
تقرير يتوقع وصول دين الخزينة بالمغرب إلى 1.211 مليار درهم مع نهاية 2026
بإيجاز
“توقعت معطيات حديثة لمركز الأبحاث ‘التجاري غلوبال ريسيرتش’ أن يواصل دين الخزينة بالمغرب منحاه التصاعدي ليصل إلى حوالي 1.211 مليار درهم مع متم سنة 2026، مدفوعاً بزيادة في كل من المديونية الداخلية والخارجية، ورغم هذا الارتفاع يرى الخبراء أن الدولة تسير نحو الحفاظ على توازن مالي نسبي عبر ضبط عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع بقاء حصة الدين الخارجي ضمن النطاق المرجعي الآمن الذي لا يتجاوز 30 في المائة من إجمالي المديونية”
منحى تصاعدي لدين الخزينة وتوقعات التوازن المالي
كشفت المعطيات الحديثة الصادرة عن “التجاري غلوبال ريسيرتش” أن دين الخزينة بالمغرب مرشح لمواصلة منحاه التصاعدي خلال السنة الجارية، حيث رجح تقرير المركز أن تبلغ القيمة الإجمالية للمديونية نحو 1.211 مليار درهم مع نهاية سنة 2026 مقارنة بحوالي 1.156 مليار درهم المسجلة في نهاية سنة 2025، وهو التطور الذي يواكب تنفيذ مقتضيات قانون المالية لسنة 2026 الذي يعكس توجهاً حكومياً نحو الحفاظ على توازن نسبي في مالية الدولة، إذ ينتظر أن تتمكن الخزينة من ضبط عجز الميزانية عند حدود 55.4 مليار درهم، ما يمثل استقراراً نقدياً مهماً يعادل 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، الأمر الذي يعزز الثقة في قدرة المملكة على تدبير التزاماتها المالية رغم الضغوط الماكرو اقتصادية العالمية
بنية المديونية وهيمنة الدين الداخلي على السوق
وفيما يخص تفاصيل بنية الدين العام تشير التوقعات الرسمية إلى استمرار هيمنة الدين الداخلي على إجمالي مديونية الخزينة، إذ يرتقب أن يصل حجم الاقتراض من السوق الوطنية إلى حوالي 887 مليار درهم خلال سنة 2026 مسجلاً زيادة قدرها 4.5 في المائة عن العام الماضي، وبالموازاة مع ذلك ينتظر أن يشهد الدين الخارجي بدوره ارتفاعاً لينتقل من 307 مليارات درهم إلى حوالي 324 مليار درهم بزيادة تناهز 5.7 في المائة، وهي أرقام تظهر بوضوح أن إجمالي دين الخزينة مع نهاية يناير الماضي قد بلغ بالفعل نحو 1.171 مليار درهم، توزعت بين 863 مليار درهم كدين داخلي و308 مليارات درهم كدين خارجي، مما يفرض على مدبري الشأن المالي اليقظة المستمرة لضمان استدامة هذه المديونية وتوجيهها نحو الاستثمارات المنتجة
التحكم في معدلات المديونية مقارنة بالناتج الداخلي
وبحسب الفرضيات الواردة في التقرير الدوري “Budget Focus” الخاص بشهر يناير 2026 فإن حصة الدين الخارجي ستحافظ على مستويات قريبة من المعدلات الحالية لتستقر في حدود 26 في المائة، قبل أن ترتفع بشكل طفيف لتبلغ 27 في المائة بنهاية السنة، وهو مستوى يظل ضمن النطاق المرجعي الآمن الذي حدده مركز الأبحاث والممتد بين 25 و30 في المائة، كما تشير التوقعات المبنية على فرضيات النمو في قانون المالية الحالي إلى إمكانية التحكم في معدل المديونية الإجمالي مقارنة بالناتج الداخلي الخام ليكون في حدود 65.5 في المائة مع نهاية السنة، بعدما كان في حدود 63.4 في المائة عند نهاية يناير 2026، مما يعكس رغبة الدولة في موازنة تمويل المشاريع التنموية الكبرى مع الحفاظ على الصلابة المالية للمملكة وتجنب الانزلاقات التي قد تؤثر على التصنيف الائتماني للبلاد
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

