
النائبة سلمى بنعزيز تسائل بنسعيد حول “المصائد الرقمية” للأطفال
في خطوة تعكس تنامي القلق المجتمعي من تغلغل المنصات الرقمية غير المراقبة في حياة الناشئة، وضعت النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، سلمى بنعزيز، ملف “مخاطر الألعاب الإلكترونية” على طاولة وزير الشباب والثقافة والتواصل، داعية إلى تحرك حكومي عاجل لحماية الأطفال من التهديدات التي تشكلها بعض التطبيقات الشهيرة وعلى رأسها لعبة “روبلوكس”.
واعتبرت بنعزيز في سؤال كتابي وجهته للوزير بنسعيد، أن الانتشار الواسع لهذه الألعاب وتجاوز مستخدميها ملايين الأطفال، لم يعد مجرد ظاهرة ترفيهية عابرة، بل تحول إلى هاجس يؤرق الأسر المغربية. وأوضحت البرلمانية أن هذه المنصات باتت تشكل “بيئة خصبة” لمحتويات غير ملائمة لا تتماشى مع الفئات العمرية الصغرى، فضلا عن كونها تفتح أبوابا خلفية للتواصل مع غرباء، مما يرفع من منسوب مخاطر الاستغلال الرقمي والتحرش الإلكتروني.
ولم تقف النائبة عند حدود رصد المخاطر السلوكية والنفسية، بل دقت ناقوس الخطر بشأن “الطابع الإدماني” لهذه الألعاب، الذي يستنزف وقت الأطفال ويؤثر على توازنهم الدراسي والنفسي. وأشارت في معرض سؤالها إلى أن الفراغ الرقابي الحالي يفرض على الحكومة التدخل لفرض شروط أكثر صرامة، متسائلة عما إذا كانت الوزارة الوصية تدرس خيارات جريئة تصل إلى حد “تقييد أو حظر” التطبيقات التي يثبت عدم ملاءمتها للأطفال أو تشكل خطراً على سلامتهم.
وفي سياق متصل، شددت بنعزيز على ضرورة تفعيل آليات حماية المعطيات الشخصية للناشئة وفرض معايير صارمة للتصنيف العمري، مطالبة بالكشف عن ملامح الاستراتيجية الوطنية للتوعية الرقمية. وأكدت أن تحصين الأطفال يتطلب تكاتف الجهود بين الأسر والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية لضمان “استعمال آمن ومسؤول” للتكنولوجيا الحديثة، بعيدا عن الفوضى الرقمية التي قد ترهن مستقبل الجيل الصاعد.
هذا التحرك البرلماني يأتي في سياق نقاش وطني متصاعد حول “السيادة الرقمية” وضرورة وجود “فلترة” وطنية للمحتويات الموجهة للأطفال، في ظل عجز أدوات الرقابة الأبوية التقليدية عن مواجهة الخوارزميات المعقدة والذكية التي تعتمدها كبريات شركات الألعاب العالمية.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

