الناسور الفموي: وحش صامت ينهش أجساد الصغار
#image_title

الناسور الفموي: وحش صامت ينهش أجساد الصغار

حجم الخط + -

بإيجاز:
دراسة حديثة تكشف عن انتشار واسع وغير مرئي لمرض نوما الفتاك في نيجيريا، والذي يفتك بالأطفال في صمت ويصنف ضمن الأمراض المهملة رغم فداحة نتائجه القاتلة.

في زوايا نيجيريا المنسية، يتخفى عدو صامت يفتك بفلذات الأكباد، تاركاً وراءه تشوهات مروعة ومعدلات وفاة مفجعة. هذا العدو هو مرض نوما، الذي طالما ظل حبيس الظل، لكن دراسة حديثة أتت لتكشف عن حجم انتشاره الخفي والمقلق في البلاد، لتسلط الضوء على أزمة صحية وإنسانية تتطلب تدخلاً عاجلاً ومكثفاً.

يُعرف مرض نوما بأنه عدوى غير معدية سريعة التطور، لكنها قاتلة بامتياز، تستهدف الأنسجة الرخوة والعظام في منطقة الفم والوجه، محدثة دماراً شاملاً. إنها لا تفرق بين الضحايا، لكنها تجد أرضها الخصبة بالدرجة الأولى بين الأطفال الصغار الذين يعيشون في ظروف الفقر المدقع والحرمان، حيث تتفاقم حالتهم الصحية بسرعة مذهلة.

تصل نسبة الوفيات جراء هذا الداء إلى مستويات صادمة تتراوح بين 80% و90% في حال عدم تلقي العلاج الفوري، ما يجعله واحداً من أكثر الأمراض إهمالاً على مستوى العالم. ورغم فداحة تأثيراته، لم يُضف مرض نوما إلى قائمة منظمة الصحة العالمية للأمراض المدارية المهملة إلا في عام 2023، وهو اعتراف متأخر يعكس عقوداً من التجاهل والتقصير في التعامل مع هذه الكارثة الصحية الصامتة.

اقرأ أيضاً

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل