
انتعاش في الخدمات وتفاؤل حذر في تجارة الجملة… مؤشرات إيجابية لاقتصاد المغرب نهاية 2025
كشفت المذكرة الفصلية الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط حول الظرفية الاقتصادية، برسم الفصل الرابع من سنة 2025، عن تسجيل دينامية إيجابية في قطاع الخدمات التجارية غير المالية، مقابل استقرار نسبي وتفاؤل حذر في قطاع تجارة الجملة، في مؤشر على تحسن تدريجي لمناخ الأعمال بالمغرب مع نهاية السنة الجارية.
- الخدمات تقود الانتعاش
وأفادت المعطيات أن 68 في المائة من أرباب مقاولات الخدمات التجارية غير المالية صرحوا بارتفاع النشاط خلال الفصل الثالث من 2025، مقابل 10 في المائة فقط أقروا بتراجعه. ويعزى هذا التحسن أساسا إلى الأداء الجيد لأنشطة الاتصالات، والنقل الجوي، والتخزين والخدمات اللوجستية، إضافة إلى النقل البري عبر الأنابيب.
في المقابل، سجل تراجع نسبي في أنشطة النقل البحري، والإشهار ودراسات السوق، وخدمات البريد. وبلغ معدل استغلال الطاقة الإنتاجية في هذا القطاع حوالي 76 في المائة، ما يعكس عودة تدريجية للدينامية التشغيلية.
وعلى مستوى الطلب، اعتبر 74 في المائة من أرباب المقاولات أن دفاتر الطلب عادية، فيما وصفها 19 في المائة بأنها تفوق المستوى العادي. كما أشار 35 في المائة إلى ارتفاع في عدد المشتغلين، مقابل 15 في المائة سجلوا تراجعا.
- توقعات إيجابية للفصل الرابع
وبخصوص التوقعات، يتوقع نصف أرباب مقاولات الخدمات التجارية غير المالية (50%) تسجيل ارتفاع في النشاط خلال الفصل الرابع من 2025، مدفوعا أساسا بأنشطة النقل البري، ووكالات الأسفار، والتخزين، والهندسة المعمارية والمراقبة التقنية، في مقابل توقع تراجع بعض الأنشطة كالنقل البحري والتأجير.
كما يتوقع 38 في المائة من الفاعلين ارتفاع الطلب، بينما يرجح 26 في المائة تسجيل زيادة في عدد المشتغلين، ما يعزز مؤشرات التعافي في هذا القطاع الحيوي.
- تجارة الجملة: استقرار مع بوادر تحسن
في قطاع تجارة الجملة، أفاد 72 في المائة من التجار باستقرار المبيعات في السوق الداخلي خلال الفصل الثالث من 2025، مقابل 20 في المائة سجلوا ارتفاعا. ويُعزى هذا الأداء إلى تحسن مبيعات المواد الغذائية والمشروبات والتبغ، ولوازم المنزل، مقابل تراجع في تجارة المواد الفلاحية الأولية والحيوانات الحية.
وسجل القطاع استقرارا في عدد المشتغلين حسب 84 في المائة من أرباب المقاولات، مع استقرار الأسعار لدى 69 في المائة منهم، وارتفاع محدود لدى 27 في المائة.
أما بخصوص الفصل الرابع، فيتوقع 27 في المائة من تجار الجملة ارتفاعا في حجم المبيعات، مقابل 65 في المائة يرجحون استمرار الاستقرار، خاصة في قطاعات المواد الغذائية ولوازم المنزل وبعض أنشطة الجملة المتخصصة.
تعكس هذه المؤشرات، وفق قراءة اقتصادية، مناخا يتسم بتحسن تدريجي في قطاع الخدمات، الذي يشكل محركا أساسيا للنمو، مقابل محافظة تجارة الجملة على توازنها في انتظار تحفيزات إضافية. ويؤشر ذلك على نهاية سنة اقتصادية أقل توترا، مع آفاق حذرة لكنها إيجابية لبداية 2026.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

