
بعد أحداث سبتة .. بريطانيا ترفض طلبات التأشيرة لمواطنين مغاربة
بإيجاز:
في خطوة مفاجئة، رفضت السلطات البريطانية منح تأشيرات دخول لعدد من المواطنين المغاربة، بينهم رجال أعمال وموظفون، في قرار يربطه مراقبون بتداعيات أزمة الهجرة الأخيرة في سبتة، مما يعرقل مصالحهم الحيوية رغم استيفائهم الشروط المعتادة.
في أعقاب التوتر الذي شهدته مدينة سبتة المحتلة إثر تدفق آلاف المهاجرين، يظهر أن تداعيات تلك الأحداث تتجاوز الحدود الإقليمية لتلقي بظلالها على العلاقات الثنائية بين المغرب وشركائه الأوروبيين. ففي سابقة غير معتادة، أقدمت السلطات البريطانية على رفض عدد كبير من طلبات تأشيرات الدخول المقدمة من مواطنين مغاربة، في قرار أثار استغراب المتضررين والمتابعين على حد سواء.
تضم قائمة المتضررين شرائح متنوعة من المجتمع المغربي، تشمل رجال أعمال بارزين، وموظفين في شركات كبرى، وتجاراً، بالإضافة إلى أصحاب المهن الحرة، والعديد منهم كانت لديهم مواعيد عمل عاجلة أو التزامات تجارية حتمية في المملكة المتحدة. هذا الرفض الجماعي، الذي لم تسبقه إعلانات رسمية أو تغييرات واضحة في سياسة التأشيرات، يأتي ليثير تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التشدد المفاجئ.
أفادت مصادر متطابقة أن هذا التضييق يرتبط بشكل وثيق بأحداث الهجرة غير النظامية التي شهدتها سبتة، والتي اعتبرتها بعض الأوساط الأوروبية مؤشراً على تحديات أمنية محتملة. ورغم أن العديد من المتقدمين بالطلبات أكدوا أن ملفاتهم استوفت جميع الشروط المعتادة، بل إن بعضهم كان قد حصل على تأشيرات بريطانية سابقة بنفس المعطيات، إلا أن الرفض جاء عبر مراسلات إلكترونية تحمل أسباباً متعددة وغير مقنعة في نظر أصحابها.
لم يقتصر الأمر على الأفراد فحسب، بل إن بعض المتقدمين كانوا يحملون دعوات رسمية من جهات ومؤسسات بريطانية مرموقة، مما يؤكد أهمية زياراتهم وشرعيتها. هذا القرار، بحسب المتضررين، لا يهدد مصالحهم الشخصية والتجارية فحسب، بل قد يلقي بظلاله أيضاً على آفاق الشراكة الاستراتيجية التي تسعى المملكة المتحدة لتوسيعها مع المغرب في مختلف المجالات، مما يستدعي إعادة تقييم لهذه السياسة المفاجئة.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

