
تصعيد ضد باريس.. الجزائر تشرع قانونا يجرم الاستعمار الفرنسي
صادق البرلمان الجزائري بالإجماع على قانون جديد يصف الاستعمار الفرنسي بـ“الجريمة غير القابلة للتقادم”، ويدعو فرنسا إلى تقديم اعتذار رسمي وتعويضات شاملة عن الانتهاكات المرتكبة خلال الحقبة الاستعمارية. ويُعد هذا التشريع خطوة سياسية لافتة تعكس تشددا غير مسبوق في الخطاب الرسمي الجزائري تجاه ملف الذاكرة الاستعمارية.
ويشمل القانون ملفات حساسة، من بينها المجازر الجماعية، القمع الممنهج، نهب الثروات، والتجارب النووية بالصحراء الجزائرية، إلى جانب المطالبة باسترجاع الأرشيف الوطني والممتلكات الثقافية ورفات المقاومين، والكشف عن مواقع دفن النفايات السامة. كما ينص على تجريم تمجيد الاستعمار في الإعلام والبحث الأكاديمي والمنصات الرقمية، مع عقوبات سجنية قد تصل إلى عشر سنوات.
في المقابل، وصفت الخارجية الفرنسية الخطوة بأنها “عدائية”، مع تأكيدها الرغبة في الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة. ويرى متابعون أن هذا القانون يعمّق التوتر القائم بين البلدين، خاصة في ظل الخلافات السياسية الأخيرة، ويكرّس تحولا سياسيا واضحا في مقاربة الجزائر لملف الاستعمار دون أن يرتّب التزامات قانونية دولية مباشرة على باريس.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

