
الحدود الطبيعية لدرجة حرارة الجسم ومتى تصبح مؤشرا خطيرا
“بإيجاز”
“أكدت الدكتورة تاتيانا بودشيبكوفا، المتخصصة في أمراض الباطنة، أن الارتفاع الطفيف في درجة حرارة الجسم بين 37 و37.5 درجة مئوية لا يستدعي القلق غالباً، كونه قد ينتج عن النشاط البدني أو تناول الطعام أو حتى الاستيقاظ من النوم، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة مراجعة الطبيب في حال تجاوزت الحرارة عتبة 38 درجة مئوية واستمرت لعدة أيام، أو عند ظهور أعراض مرافقة مثل ضيق التنفس أو فقدان الوعي، لضمان التشخيص الدقيق ومعالجة أي خلل صحي محتمل”
فيزيولوجيا الجسم والتقلبات الطبيعية لدرجة الحرارة
أوضحت الدكتورة تاتيانا بودشيبكوفا أن الارتفاع الطفيف في درجة حرارة الجسم قد يحدث أحياناً بعد النوم أو تناول الطعام أو ممارسة النشاط البدني، مؤكدة أن ذلك لا يدعو عادةً إلى القلق خاصة وأن درجة الحرارة التي تتراوح بين 37 و37.5 درجة مئوية تعتبر ضمن الحدود الطبيعية، إذ قد ترتفع مؤقتاً نتيجة الجهد الجسدي أو بعد الاستيقاظ مباشرة، كما أن بعض الأشخاص قد يتميزون بحرارة أعلى قليلاً بشكل طبيعي بسبب اختلافات فردية في نظام تنظيم الحرارة لديهم، وهو ما يستوجب قياس الحرارة بشكل صحيح عبر الالتزام بفترة راحة تصل إلى 15 دقيقة قبل القياس لضمان دقة النتيجة وتجنب القلق الناتج عن القراءات المتذبذبة بسبب المجهود اللحظي
متى يستوجب ارتفاع الحرارة زيارة الطبيب؟
وأشارت الطبيبة إلى ضرورة مراجعة المختصين إذا تجاوزت درجة الحرارة 38 درجة مئوية دون سبب واضح واستمرت لأكثر من 3 إلى 5 أيام، خاصة إذا رافقها الشعور بالضعف أو التعرق الليلي أو فقدان الوزن المفاجئ، كما أن تكرار نوبات الحمى يتطلب إجراء فحوصات طبية دقيقة لاسيما لدى المصابين بأمراض مزمنة، بينما يجب طلب المساعدة الطبية بشكل عاجل وفوري عندما تتخطى الحرارة حاجز 39 درجة مئوية ويصعب خفضها بالوسائل التقليدية، أو عندما تترافق مع علامات حرجة مثل ضيق التنفس أو تغير في مستوى الوعي أو ظهور طفح جلدي، حيث تعتبر هذه المؤشرات إشارة إلى وجود مشكلة صحية تتطلب تدخلاً طبياً مكثفاً ورعاية خاصة لا تحتمل التأخير
نصائح التعامل مع الحالات البسيطة والتحذيرات الطبية
وفي الحالات التي لا تتسم بالخطورة تنصح الطبيبة بمساعدة الجسم عبر الراحة التامة وشرب كميات كافية من السوائل والماء لمكافحة الجفاف ومراقبة أي أعراض جديدة قد تظهر، مع إمكانية استخدام الأدوية الخافضة للحرارة عند الحاجة الملحة، كما يمكن اللجوء للاستحمام بالماء أو مسح الجسم به إذا لم تتحسن الحالة بشكل طبيعي، مع التحذير الصارم من استخدام الكحول أو الخل لهذا الغرض لتفادي أي مضاعفات جلدية أو تنفسية، حيث تظل الحرارة نادراً ما ترتفع دون سبب وغالباً ما تكون بمثابة “جرس إنذار” من الجهاز المناعي لوجود خلل ما يستوجب الانتباه والرعاية الصحية المناسبة
حرارة الأطفال.. معايير دقيقة واستجابة مناعية
ومن جانبها أوضحت طبيبة الأطفال وحديثي الولادة آنا ليفادنايا أن درجة الحرارة التي تتراوح بين 37 و37.5 درجة مئوية لدى الأطفال قد تكون طبيعية في كثير من الأحيان، أما إذا تجاوزت هذا الحد فإنها غالباً ما تمثل استجابة دفاعية من الجهاز المناعي تجاه ميكروب أو عدوى، حيث تعتبر الحرارة فوق 37.5 درجة مئوية مؤشراً مرضياً يستدعي المتابعة، في حين أن بلوغها مستويات ما بين 37.7 و38 درجة مئوية يعد دليلاً قوياً على وجود مشكلة صحية سواء كانت عدوى فيروسية أو سبباً غير معدٍ، وهو ما يدفع أطباء الأطفال دائماً إلى التعامل مع هذه الحالات بجدية أكبر لضمان سلامة النمو البدني والمناعي للطفل
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

