
خارطة طريق لصيام صحي.. كيف تجعل من رمضان محطة لتنقية الجسم وتعزيز المناعة؟
يؤكد خبراء التغذية أن الاستفادة الحقيقية من فريضة الصيام تتوقف على كيفية كسر الصيام؛ حيث تظل البداية بالتمر والماء الخطوة الذهبية لتعويض الطاقة والسوائل تدريجياً دون إرباك للجهاز الهضمي. وفي سياق الثقافة الغذائية المغربية، يشدد المختصون على أن أطباقاً أصيلة مثل “الحريرة” يمكن أن تكون خياراً مثالياً إذا تم إعدادها بطريقة صحية، بعيداً عن الدهون الزائدة والدقيق المكثف. إن التحكم في الكميات وتجنب الأطعمة الدسمة وعالية السعرات ليس مجرد خيار صحي، بل هو استثمار في الرفاهية الجسدية يتماشى مع التوجهات الوطنية للتوعية الصحية والوقاية من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.
خلافاً لما يعتقده الكثيرون، فإن وجبة السحور ليست مجرد وجبة ثانوية، بل هي الركيزة التي تمد الجسم بالطاقة طوال النهار. وينصح المختصون بضرورة تأخير هذه الوجبة لتكون قريبة من موعد الفجر، مع الحرص على أن تضم مزيجاً غنياً من الخضروات، الفواكه، البروتينات، والكربوهيدرات المعقدة. ويحذر الخبراء من الاكتفاء بالوجبات الخفيفة جداً أو دمج وجبتي العشاء والسحور معاً، لما لذلك من تبعات سلبية على توازن الجسم. كما أن تجنب السهر الطويل يعد ضرورة قصوى للحفاظ على كفاءة الجهازين الهضمي والعصبي، تماشياً مع نمط العيش السليم الذي تسعى المؤسسات الصحية المغربية لترسيخه كجزء من التنمية البشرية المستدامة.
لا تكتمل المكاسب الصحية للصيام دون تأمين حاجيات الجسم من السوائل والنوم الكافي. فترطيب الجسم يتطلب استراتيجية “الرشفات المتتابعة”، عبر توزيع شرب الماء بانتظام كل ساعة أو ساعتين بين الإفطار والسحور، مع تجنب شرب كميات ضخمة دفعة واحدة أثناء الوجبات لتفادي عسر الهضم. وبالموازاة مع ذلك، يبرز النوم المنتظم كعنصر حاسم في عملية التمثيل الغذائي؛ حيث يُنصح بالخلود للراحة بعد صلاة العشاء والتراويح لضمان استعادة الجسم لنشاطه. إن الالتزام بهذه القواعد البسيطة يحول شهر رمضان من مجرد طقس ديني إلى تجربة استشفائية شاملة تعزز الصحة العامة للمواطن المغربي.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

