
8 ساعات على تيكتوك في المغرب تكلف بريطانيا 48 ألف يورو
بإيجاز:
صدم رائد أعمال بريطاني بفاتورة هاتف بلغت 42 ألف جنيه إسترليني بعد قضاء ابنته 8 ساعات على “تيك توك” بمراكش، قبل أن تتدخل شركته المزودة لإلغاء المبلغ.
تحولت رحلة سياحية عائلية إلى مدينة مراكش من لحظات استجمام إلى كابوس مالي حقيقي لرائد أعمال بريطاني يُدعى “أندرو ألتي”. فوفقاً لما أوردته صحيفة “The Telegraph” البريطانية، اكتشف أندرو، الذي يدير شركة صغيرة في مانشستر، فاتورة هاتف فلكية بلغت قيمتها الإجمالية 42 ألف جنيه إسترليني (حوالي 540 ألف درهم مغربي). وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على تحديات “التجوال الدولي” التي يواجهها السياح الأجانب في المغرب، في ظل الطفرة السياحية الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن استراتيجية “المغرب وجهة عالمية”، والتي تتطلب وعياً رقمياً متزايداً من الزوار لتفادي تكاليف الربط الشبكي المرتفعة خارج النطاقات القارية المعتادة.
بدأت تفاصيل الواقعة عندما سلم أندرو هاتفه لابنته خلال إقامتهم بمراكش، لتقضي الأخيرة ثماني ساعات كاملة في تصفح تطبيق “تيك توك” الشهير. ومع بقاء خدمة “بيانات التجوال” (Roaming) مفعلة، بدأت الرسوم تتراكم بسرعة جنونية. وفي البداية، وصلت الفاتورة إلى 22 ألف جنيه إسترليني، وهو ما اعتبره الأب في بادئ الأمر مجرد خطأ تقني أو اختراق سيبراني، ليقرر تجاهل الأمر وإكمال عطلته. بيد أن الصدمة الكبرى كانت عند العودة إلى بريطانيا، حيث طالبته شركة الاتصالات بـ 20 ألف جنيه إسترليني إضافية، ليرتفع الإجمالي إلى رقم يعادل ميزانية تشغيل كاملة لشركته الصغيرة التي توظف خمسة أشخاص فقط.
أعرب أندرو عن استيائه العميق من صمت شركة الاتصالات وترك الرسوم تتراكم دون إشعار استباقي وواضح، واصفاً تجربته مع خدمة العملاء بـ “اليأس والإحباط”. وأوضح أن شروط البيانات غير المحدودة خارج أوروبا لم تكن مفهومة له كرجل أعمال. وبعد شهرين من المراسلات والضغوط الإعلامية التي مارستها الصحافة البريطانية، ونظراً للظروف المحيطة بالقضية وتداخل شروط العقد، قررت الشركة أخيراً إلغاء الرسوم بالكامل. وتعيد هذه القصة إلى الواجهة أهمية التواصل الديبلوماسي والتقني في تعزيز تجربة السياح بالمغرب، وضرورة تحديث شركات الاتصال الدولية لأنظمة التنبيه لحماية المستهلكين من تكاليف غير متوقعة قد تعكر صفو زيارتهم لأجمل مدن العالم.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

