خطة طموحة لتعميم الجيل الخامس وربط المناطق النائية بالأقمار الاصطناعية

خطة طموحة لتعميم الجيل الخامس وربط المناطق النائية بالأقمار الاصطناعية

حجم الخط + -

بإيجاز:
تقترب المملكة المغربية من تحقيق شمولية رقمية كاملة عبر استكمال ربط آلاف المناطق القروية وتوسيع نطاق شبكات الجيل الخامس لتشمل أغلب المدن الكبرى بحلول عام 2030.

تتسارع خطى التحول الرقمي في المغرب مع إعلان الحكومة عن نتائج ملموسة في استراتيجية تعميم الإنترنت عالي السرعة، حيث كشفت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، عن ملامح خارطة الطريق المستقبلية التي تهدف إلى إنهاء العزلة الرقمية في المناطق البعيدة. وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز البنية التحتية التكنولوجية للمملكة، بما يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى الفضاء الرقمي بين المدن والقرى.

تغطية شاملة وحلول مبتكرة للمناطق النائية

نجحت السلطات المغربية في إنجاز المرحلة الأولى من المخطط الوطني للصبيب العالي، حيث تمكنت من إيصال خدمات الاتصال إلى 10 آلاف و690 منطقة من أصل الهدف المسطر، مما يعني تحقيق نسبة إنجاز تقارب 100%. ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل أطلقت الحكومة مرحلة ثانية تستهدف 2000 تجمع قروي إضافي بحلول عام 2026، معتمدة في ذلك على آلية تشاورية تشرك الفاعلين المحليين لتحديد الاحتياجات الحقيقية للسكان.

وفي خطوة لافتة لمعالجة التحديات الجغرافية، أقرت الحكومة اللجوء إلى تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية (VSAT) للمناطق التي يصعب ربطها بالكابلات الأرضية. ولدعم هذا التوجه، سيتم تقديم منحة مالية بقيمة 2500 درهم لكل مشترك، يستفيد منها 4000 شخص سنوياً، لضمان عدم بقاء أي مواطن خارج الشبكة العنكبوتية مهما كان موقعه الجغرافي.

استثمارات مليارية لتعزيز الجيل الخامس والألياف البصرية

على صعيد التكنولوجيا المتقدمة، يشهد المغرب توسعاً متسارعاً في شبكات الجيل الخامس (5G)، التي باتت تغطي اليوم أكثر من 50 مدينة وتخدم نحو 7 ملايين مستخدم. وتخطط المملكة لرفع نسبة التغطية لتصل إلى 45% من السكان في غضون عامين، على أن تقفز إلى 85% بحلول نهاية العقد الحالي. هذا الطموح مدعوم بتعهدات استثمارية ضخمة من الفاعلين في القطاع تتجاوز قيمتها 80 مليار درهم حتى عام 2035.

بالتوازي مع ذلك، يمضي المخطط الوطني للألياف البصرية بخطى ثابتة، حيث يستهدف ربط 5.6 مليون منزل بهذه التقنية المتطورة بحلول عام 2030. ولتسريع هذه الوتيرة، تم تفعيل قوانين جديدة تلزم المنعشين العقاريين بتجهيز المشاريع السكنية الجديدة بالبنية التحتية للألياف البصرية منذ مراحل البناء الأولى، مع تعزيز مبدأ تقاسم المنشآت بين شركات الاتصالات لخفض التكاليف وتسريع وتيرة الربط الوطني.

اقرأ أيضاً

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل