دراسات تحذر من “إدمان رقمي” يهدد الصحة النفسية والنمو الاجتماعي
#image_title

دراسات تحذر من “إدمان رقمي” يهدد الصحة النفسية والنمو الاجتماعي

حجم الخط + -

بإيجاز
كشفت دراسات حديثة عن تزايد قلق الخبراء من الاستهلاك المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي بين المراهقين حيث يقضون ما بين ساعتين ونصف إلى أربع ساعات يومياً خلف الشاشات وأظهرت الأبحاث أن هذا النمط الرقمي يتسبب في حرمان 30% من المراهقين من النوم الكافي ويؤدي لمشكلات نفسية واضطرابات في الأكل خاصة لدى الفتيات اللواتي يتأثرن بضغوط المقارنات الاجتماعية المستمرة

أفادت إيزابيل براندهورست عالمة النفس المختصة بإدمان الإنترنت أن السلوكيات الشبيهة بالإدمان الرقمي ترتبط بشكل وثيق بانخفاض مستوى الصحة النفسية وظهور أعراض الاكتئاب واضطرابات النوم لدى الفئات الناشئة وأوضحت الأبحاث في ألمانيا أن الاستخدام المكثف للهواتف ليلاً يترك أثراً مباشراً على التحصيل الدراسي والنشاط الصباحي حيث يشعر ثلث المراهقين بتعب مزمن يمنعهم من ممارسة الرياضة أو تعلم مهارات حياتية جديدة تتطلب تركيزاً ذهنياً طويلاً

وفي قراءة متباينة للأرقام أشارت دراسة هولندية إلى أن تأثير المنصات ليس متماثلاً لدى الجميع حيث اعتبر 28% من المراهقين أن وسائل التواصل أضرت برفاههم النفسي بينما وجد 26% منهم فيها وسيلة للتسلية والراحة مما يشير إلى أن التأثير يعتمد على شخصية المراهق وظروفه المحيطة ومع ذلك يشدد البروفيسور سفين ليندبرغ أستاذ علم النفس التنموي على أن الفتيات يظلن الفئة الأكثر عرضة للخطر بسبب “فخ المقارنة” الذي تفرضه الصور المثالية على هذه المنصات مما يزعزع ثقتهن بأنفسهن ويخلق حالة من عدم الرضا عن الصورة الذاتية

يؤكد الخبراء أن المراهقين الذين يعانون مسبقاً من ضغوط اجتماعية أو مشاكل نفسية هم الأكثر استقطاباً لهذه المنصات كنوع من “الهروب الرقمي” وهو ما يستدعي تدخل الأسر والمؤسسات التعليمية لفرض توازن بين العالم الافتراضي والواقعي ورغم أن الدراسات طويلة الأمد لم تحسم بعد العلاقة السببية القطعية بين المنصات والأمراض النفسية إلا أن المؤشرات الحالية تدق ناقوس الخطر حول ضياع الوقت الفعلي للتواصل البشري المباشر الذي يعد حجر الزاوية في بناء شخصية المراهق المتوازنة

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل