دراسة تحذر: الاحترار المناخي يرفع مخاطر موجات الحر على كبار السن

دراسة تحذر: الاحترار المناخي يرفع مخاطر موجات الحر على كبار السن

حجم الخط + -

بإيجاز: كشفت دراسة حديثة أن الاحترار المناخي قد يعرض كبار السن لمخاطر حرارة شديدة خلال العقود المقبلة، بوتيرة أكبر مما كانت تشير إليه التقديرات السابقة، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وتزايد أعداد المسنين حول العالم.

أظهرت دراسة نشرتها الثلاثاء مجلة “لانسيت بلانيتاري هيلث” أن كبار السن قد يواجهون خلال العقود المقبلة مخاطر أكبر بكثير جراء ارتفاع درجات الحرارة، في ظل استمرار ظاهرة الاحترار المناخي وتزايد موجات الحر الشديدة.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة ستانفورد الأمريكية، سعوا من خلالها إلى تقييم مدى تعرض الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما لمستويات من الحرارة قد تصبح خطرة وغير محتملة بحلول سنة 2100.

وحسب الدراسة، فإن عددا من الأبحاث السابقة قلل من حجم المخاطر التي تهدد كبار السن، بسبب اعتمادها جزئيا على معطيات قديمة لا تعكس بشكل كافٍ تأثير الحرارة على هذه الفئة العمرية.

ويرتبط جانب مهم من هذه المخاطر بما يعرف بـدرجة الحرارة الرطبة، وهي مقياس يجمع بين درجة حرارة الهواء ومستوى الرطوبة، إذ تصبح درجات الحرارة أكثر خطورة على جسم الإنسان عندما تقترن بمعدلات مرتفعة من الرطوبة.

وأشار الباحثون إلى أن تقييم مخاطر الحرارة عند مستويات معينة ظل لفترة طويلة يستند إلى دراسات أجريت على أشخاص شباب وأصحاء، في حين أظهرت أبحاث أحدث أن تأثير الحرارة على كبار السن قد يكون أشد مما كان مقدرا في السابق.

ومن خلال دمج هذه المعطيات مع نماذج تأخذ بعين الاعتبار التغير المتوقع في التركيبة العمرية لسكان العالم، خلص الباحثون إلى أن التعرض لدرجات حرارة خطرة سيطال عددا أكبر من الأشخاص، وعلى نطاق جغرافي أوسع ولمدد زمنية أطول مما كان متوقعا.

وتشير النماذج إلى أنه في حال ارتفاع متوسط درجة حرارة العالم بمقدار 1.5 درجة مئوية بحلول سنة 2100 مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، فإن نحو 22 في المائة من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاما قد يتعرضون لحرارة خطرة لأكثر من شهر سنويا.

وأكد الباحثون أن مستوى الخطر سيكون أعلى في الدول التي تفتقر فيها فئات واسعة من السكان إلى الإمكانيات اللازمة للتكيف مع موجات الحر، داعين إلى تعزيز إجراءات الحماية، بما في ذلك تسهيل الوصول إلى وسائل التبريد والتكييف، بالتوازي مع العمل على خفض انبعاثات الكربون والحد من تفاقم الاحترار المناخي.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل