
رسالة في رهان الاستحقاقات: حين تسبق السلطة الرابعة نبض المؤسسات
إلى كل المهتمين بنبض الوطن، ومتابعي مسار التحول الديمقراطي والمؤسساتي، تتلاحق المواعيد وتتقاطع الرهانات في مشهد وطني دقيق، حيث تفرض الاستحقاقات الكبرى نفسها على أجندة الاهتمام العام. وحين نؤكد أن محطاتنا الانتخابية تحجز مكانة متقدمة في مسار البناء الديمقراطي، فإننا نخص بالذكر ذلك التلازم العضوي بين انتخابات المجلس الوطني للصحافة والاستحقاقات التشريعية والسياسية؛ فالتنظيم الذاتي لقطاع الإعلام لا ينفصل بحال عن مسار التشريع وبناء السياسات العمومية.
إن انتخابات المجلس الوطني للصحافة، المقررة في 15من هذا الشهر، تكتسي رمزية خاصةلكونها ليست مجرد محطة إدارية لتجديد الهياكل المهنية، بل هي امتحان حقيقي لمدى نضج الجسم الصحفي وقدرته على حماية أخلاقيات المهنة وصون استقلاليتها. إن إصلاح فضاء الكلمة وتطهير حقل الإعلام من العشوائية والتضليل يمثلان دائما المقدمة الضرورية والرافعة الأساسية لأي مشهد سياسي وتشريعي سليم. فلا يمكن الحديث عن برلمان قوي وتشريعات منصفة بمعزل عن صحافة رصينة قادرة على الرقابة والمساءلة ونقل الحقيقة بموضوعية.
وبالدارجة أقولها ” متشمتوش فينا الناس جميع الأسر المجتمعية متماسكة.. أسرة التعليم.. المحامون .. الا الجسم الصحفي، اليوم القرار بيدنا للنهوض بصاحبة الجلالة”
وعلى الجهة الأخرى، تبرز الانتخابات التشريعية كمحطة حاسمة لترجمة الإرادة الشعبية إلى مؤسسات منتخبة تعكس تطلعات المواطنين وتشرع بحكمة. التفاعل بين هذين المسارين يؤكد أن رهان الديمقراطية ليس مجرد صناديق اقتراع تفتح وتغلق، بل هو ثقافة مجتمعية متكاملة تبدأ من وعي الناخب وتمر عبر نزاهة الإعلام ولا تنتهي بجدية المؤسسات التشريعية.
إن هذه المحطات المتلاحقة هي رسالة صريحة بأن التغيير الحقيقي والتقدم المنشود لا يتحققان بالانتظار، بل بالمشاركة الفاعلة، واختيار الكفاءات القادرة على حمل الأمانة، سواء تحت قبة البرلمان أو داخل غرف القرار الإعلامي.
والسلام لمن يقرأ الوعي قبل الورقة، وللأصوات التي تجعل من صوت الوطن أولوية لا تتقدمها أي حسابات ضيقة.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

