صمت وزير الشباب بنسعيد يثير الجدل: هل فشلت سياسات احتواء الهجرة إلى سبتة؟
#image_title

صمت وزير الشباب بنسعيد يثير الجدل: هل فشلت سياسات احتواء الهجرة إلى سبتة؟

حجم الخط + -

بإيجاز:
بينما تتصاعد أصداء الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة وتتصدر واجهة الاهتمام الدولي، يواجه وزير الشباب والثقافة محمد المهدي بنسعيد انتقادات حادة لصمته المريب، وتساؤلات حول جدوى برامج وزارته كـ”جواز الشباب” في احتواء الظاهرة وتوفير بدائل حقيقية للشباب المغربي.

في ظل تصاعد وتيرة النقاشات الدولية حول ملف الهجرة غير النظامية الذي شهد تدفق عشرات الآلاف نحو مدينة سبتة المحتلة مؤخراً، تتجه الأنظار في المغرب نحو أداء الحكومة، وتحديداً تجاه وزارة الشباب والثقافة والتواصل. فقد أثارت هذه الأزمة، التي استقطبت اهتماماً عالمياً واسعاً وتفاعلاً من شخصيات بارزة كمسؤولين أوروبيين ورئيس الحكومة الإسبانية وحتى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورجل الأعمال إيلون ماسك، تساؤلات ملحة حول مدى فعالية السياسات الموجهة لفئة الشباب، التي تعدّ الأكثر عرضة لمخاطر الهجرة.

وفي هذا السياق، لم يغب صوت الشارع المغربي عن التعبير عن استيائه من غياب أي تفاعل رسمي من قبل وزير القطاع، محمد المهدي بنسعيد. فقد اعتبر العديد من المواطنين أن صمت الوزير المريب خلال هذه الأحداث الجسام، التي تمس شريحة الشباب بشكل مباشر، يعد مؤشراً سلبياً على مدى استيعاب الوزارة لأبعاد الأزمة وتداعياتها الاجتماعية والنفسية على هذه الفئة الحيوية. هذا الغياب أثار موجة من التساؤلات حول دور الوزارة في معالجة قضايا الشباب الملحة، خصوصاً في ظل مشاهد الهجرة الجماعية التي هزت الرأي العام.

كما طال الجدل برنامج “جواز الشباب” الذي قدمته الوزارة كمبادرة لدعم هذه الفئة. فقد شكك العديد من المراقبين والمهتمين في قدرة هذا البرنامج على تحقيق الأهداف المرجوة منه، معتبرين أنه لم يقدم النتائج المنتظرة في ظل تنامي ظاهرة الهجرة غير النظامية. وذهب بعض المنتقدين إلى وصفه، في تعبير مجازي، بأنه تحول إلى “جواز للهروب”، في إشارة واضحة إلى فشله في غرس الأمل وتوفير البدائل الكافية للشباب، في ظل غياب أي بيانات رسمية توضح مدى نجاحه أو تأثيره الفعلي على أرض الواقع.

ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل طريقة تدبير الوزير لعدد من الملفات الأخرى المرتبطة بقطاع الشباب، بما في ذلك سياسات دعم الألعاب الإلكترونية وبعض البرامج والمشاريع الحكومية الأخرى الموجهة لهذه الفئة، إضافة إلى الجدل الذي أثير سابقاً حول شركة “نيو موتورز”. ورغم تكرار الوزير في مناسبات سابقة حديثه عن نجاح البرامج الحكومية الموجهة للشباب، إلا أنه لم يصدر عنه، حتى اللحظة، أي موقف رسمي يوضح موقفه من هذه الانتقادات المتداولة بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي، أو بخصوص ربطها بأحداث الهجرة الأخيرة نحو سبتة المحتلة.

وبينما تقع المسؤولية الجنائية والأخلاقية الأولى على عاتق شبكات تهريب المهاجرين في استدراج القاصرين والشباب نحو مسالك الهجرة غير النظامية المحفوفة بالمخاطر، فإن هذه التطورات تفرض طرح تساؤلات جوهرية حول مدى نجاعة السياسات العمومية الشاملة الموجهة للشباب، وقدرتها على توفير بيئة جاذبة ومستقبل واعد يحد من الرغبة في المخاطرة بالحياة بحثاً عن أفق آخر.

اقرأ أيضاً

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل