فاس تحتفي بالذاكرة: ‘نوستالجيا’ تستحضر أمجاد المغرب بأسلوب معاصر
#image_title

فاس تحتفي بالذاكرة: ‘نوستالجيا’ تستحضر أمجاد المغرب بأسلوب معاصر

حجم الخط + -

بإيجاز
في مشهد ثقافي بهيج، احتضنت مدينة فاس العريقة فعاليات عرض ‘نوستالجيا’ الذي جاء برعاية ملكية سامية، ليقدم للجمهور تجربة فريدة تغوص في أعماق التاريخ المغربي، مستعرضاً محطات مفصلية وشخصيات بارزة عبر لوحات فنية مبتكرة جمعت بين عوالم المسرح والموسيقى والإخراج الغامر، بهدف ربط الأجيال الحالية بإرث الأجداد العظيم

شهدت مدينة فاس العريقة مؤخراً حدثاً ثقافياً استثنائياً، تمثل في عرض “نوستالجيا” الذي أقيم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث اجتمع نخبة من المسؤولين والفاعلين الثقافيين والفنيين، يتقدمهم وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد محمد مهدي بنسعيد، ووالي جهة فاس-مكناس، السيد خالد آيت الطالب، في فضاء تاريخي غني بالرمزية، ليشاركوا الجمهور تجربة فنية متفردة تعيد قراءة التراث الوطني بأسلوب معاصر وجذاب

هذه التظاهرة الثقافية لم تكن مجرد عرض فني عابر، بل كانت رحلة عميقة في ذاكرة المملكة، إذ مزجت ببراعة بين عناصر المسرح والموسيقى والإخراج الغامر، لتقدم لوحات حية تستحضر لحظات مفصلية من تاريخ المغرب العريق

خلال الأمسية التي تألقت بها مدينة فاس، انتقل الحضور عبر الزمن ليشهدوا تجسيداً فنياً لأبرز محطات التاريخ المغربي، وقد برزت بشكل خاص لوحة استعرضت فترة حكم مولاي إدريس الثاني، مسلطة الضوء على تأسيس الضفة الثانية لمدينة فاس، في إشارة إلى الدور المحوري لهذه الشخصية التاريخية، كما قدم العرض تكريماً لعهد السلطان مولاي الحسن الأول، الذي يُعرف بكونه مؤسس الجيش المغربي الحديث، مما يعكس عمق الإرث العسكري للمملكة وريادتها

لقد شارك في إنجاز هذه العروض الضخمة أكثر من 300 فنان وتقني، الذين عملوا بجد لإحياء فصول مهمة من الذاكرة الوطنية، مقدمين إياها بقوة وصدق فني بالغين، ضمن بيئة تاريخية تضفي بعداً إضافياً على التجربة برمتها

وفي تصريح خاص لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح السيد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن برنامج “نوستالجيا” الذي انطلق في عام 2016، يهدف بشكل أساسي إلى تثمين المواقع التاريخية في المغرب والتعريف بتاريخ المملكة العريق بأساليب مبتكرة وغير تقليدية، مما يمنح الجمهور فرصة استثنائية لإعادة اكتشاف معالم الماضي الوطني ومحطاته البارزة

كما شدد الوزير على أن استضافة فاس، التي تعتبر عاصمة للعلم والتاريخ بامتياز، لهذه العروض، يمثل فرصة ذهبية للجمع بين البعد الثقافي الأصيل وتنمية الصناعات الثقافية الحديثة، مضيفاً أن هذه المبادرة تقدم طريقة جديدة وممتعة للتفاعل مع التاريخ، وذلك من خلال صيغ عصرية وجذابة تلبي تطلعات الجماهير المتنوعة

وأشار السيد بنسعيد كذلك إلى أن هناك خططاً لبرمجة عروض متعددة في مدن مغربية أخرى، منها مكناس والرباط وأكادير، ضمن دينامية شاملة تسعى إلى تقريب الثقافة من المواطنين في مختلف أنحاء المملكة وتعزيز قيمة التراث الوطني الغني

من جانبه، أكد المخرج أمين ناسور، العقل المدبر وراء عروض “نوستالجيا”، أن النسخة الثانية التي استضافتها فاس في موقع باب الماكينة التاريخي، تركز بشكل خاص على فترات مفصلية في تاريخ المغرب، مع تسليط الضوء على عهدي مولاي إدريس الثاني ومولاي الحسن الأول، لما لهما من أهمية قصوى في تشكيل هوية المملكة

وأضاف ناسور أن هذه العروض تمثل ملحمة تاريخية متكاملة، موجهة لجميع الفئات العمرية، وخاصة الشباب والزوار، حيث يشارك فيها فنانون موهوبون من مدينة فاس ومن مختلف أرجاء الساحة الثقافية الوطنية، وذلك ضمن إطار يهدف إلى تطوير الصناعات الثقافية المغربية ودفعها نحو آفاق أرحب

واختتم ناسور حديثه بالتأكيد على أن هذه المبادرة تسعى جاهدة لإحياء الذاكرة التاريخية للمملكة عبر مختلف عصورها وشخصياتها البارزة، مما يعكس بجلاء عمق وغنى التراث المغربي الأصيل وثرائه اللامحدود

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل