فرنسا تمدد حظر التجول وسط أزمة سياسية بعد أعمال عنف ونهب

السلطات الفرنسية تؤكد نجاح حظر التجول في إرساء الهدوء وتعتزم تمديده لليلة ثانية، بينما تواجه الحكومة انتقادات حادة قبيل الانتخابات الرئاسية.

فرنسا تمدد حظر التجول وسط أزمة سياسية بعد أعمال عنف ونهب

حجم الخط + -

إيجاز: أعلنت السلطات الفرنسية عن تمديد حظر التجول للييلة ثانية بعد أن ساهم في إرساء الهدوء إثر أعمال عنف ونهب غير مسبوقة على هامش تظاهرات حاشدة احتجاجاً على غلاء المعيشة، مما أفرز أزمة سياسية حادة تزامناً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.

قالت السلطات الفرنسية، اليوم الثلاثاء، إن حظر التجول الذي فُرِض في مدن عدة إثر أعمال العنف خلال عطلة نهاية الأسبوع ساهم في إرساء “الهدوء”، وأنه سيُجدَّد للييلة ثانية “حيث يستدعي الوضع ذلك”. وتواجه الحكومة انتقادات حادة بعد أعمال عنف ونهب، هي الأخطر خلال السنوات الأخيرة، وقعت على هامش تظاهرات حاشدة السبت احتجاجا على غلاء المعيشة، قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية.

وأقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود “إخفاقات” في إدارة الاحتجاجات، في الوقت الذي انتشرت حول العالم صور المواجهات والمباني العامة التي أحرقت أو خربت، مما دفع دولا عدة، بينها الولايات المتحدة والصين وألمانيا، إلى توجيه إرشادات لرعاياها في فرنسا بتوخي الحذر. وبدأ سريان حظر التجول مساء الاثنين في أجزاء من باريس وليون وبوردو وليل ونيس، فيما اقتصر الحظر في المدن الثلاث الأخيرة على القاصرين.

وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، تتخذ الأزمة طابعا سياسيا متزايدا، مع تصدر مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبن استطلاعات الرأي بفارق كبير. ويندد حزب التجمع الوطني بـ”عجز” الحكومة، ويتهم حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي بالسعي إلى إشعال “حرب أهلية”. ومن جهته، رأى رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه أن مسألة حظر حزب فرنسا الأبية يمكن أن “تطرح”، بينما اتهم رئيس الوزراء “حركة اليسار المتطرف” بالسعي إلى إحداث “فوضى عارمة”. وفي المقابل، أكد مرشح حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون أن حزبه “لا يقود الحركة الشعبية”، منددا بـ”عدم كفاءة” الحكومة في أساليب حفظ النظام.

وفي سياق متصل، أعلن وزير العدل جيرالد دارمانان مساء الاثنين توقيف 2513 شخصا قيد التحقيق وإيداع 67 شخصا السجن، بينما أعلن وزير شؤون المدن فينسان جانبرون إصدار تعميم يقضي بخصم مبالغ من الإعانات الاجتماعية للمخالفين. وعلى الصعيد الدولي، استغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحداث لتصعيد خطابه المناهض للهجرة والإسلام خلال تجمع انتخابي في كانساس، في حين ندد الاتحاد الأوروبي بأعمال النهب داعيا إلى حماية الحق في التظاهر السلمي.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل