لوموند تفصح عن ترتيبات جارية لزيارة ملكية مرتقبة إلى باريس

لوموند تفصح عن ترتيبات جارية لزيارة ملكية مرتقبة إلى باريس

حجم الخط + -

بإيجاز

صحيفة لوموند الفرنسية كشفت عن خطط لتنظيم زيارة الملك محمد السادس إلى باريس خلال صيف أو خريف 2026، حيث تعمل الرباط وباريس على إعداد معاهدة صداقة ستكون الأولى من نوعها التي تبرمها فرنسا مع دولة من بلدان الجنوب، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية التي تشهد مرحلة إيجابية بعد إعلان الرئيس الفرنسي دعم سيادة المغرب على الصحراء

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية في تقرير نشرته يوم الثلاثاء عن ترتيبات جارية لاستقبال الملك محمد السادس في باريس، حيث يُتوقع أن تُنظم هذه الزيارة الدولية ما بين صيف وخريف سنة 2026، مشيرة إلى أن الرباط وباريس تعملان حالياً بجدية على التحضير لهذا الموعد الدبلوماسي المهم الذي يُنتظر أن يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين بعد سلسلة من التطورات السياسية الإيجابية في الآونة الأخيرة

وفقاً للتقرير الفرنسي، فإن السلطات الفرنسية والمغربية بصدد إعداد معاهدة صداقة بين البلدين، وصفت بأنها ستكون الأولى من نوعها التي تبرمها فرنسا مع دولة من بلدان الجنوب، إذ أوضح التقرير أن لجنة مشتركة تضم شخصيات بارزة في العلاقات المغربية-الفرنسية تتولى صياغة هذه المعاهدة، من بينها وزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين والسفير المغربي السابق في فرنسا شكيب بنموسى، الأمر الذي يعكس أهمية هذا الاتفاق الاستثنائي

التطورات الإيجابية والدعم الفرنسي

أشار تقرير لوموند أيضاً إلى قرب انتهاء مهام السفير الفرنسي في المغرب كريستوف لكورتيي، الذي يُرتقب أن يتولى رئاسة الوكالة الفرنسية للتنمية، لافتاً إلى أن العلاقات بين المغرب وفرنسا تمر حالياً بمرحلة إيجابية، خاصة بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده لسيادة المغرب على الصحراء، مما يعكس حسن التطور في المسارات الدبلوماسية بين البلدين

السياق التاريخي للزيارة والاتفاقيات السابقة

وكانت زيارة العاهل المغربي إلى فرنسا قد أُعلن عنها خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، حيث وجه دعوة رسمية إلى محمد السادس للقيام بزيارة دولة إلى العاصمة الفرنسية باريس، بينما تحدثت وسائل إعلام فرنسية في البداية عن احتمال تنظيم الزيارة في أواخر سنة 2025، غير أنها لم تتم في ذلك الموعد لأسباب لم يُعلن عنها، كما لم يُحدد إلى حدود الآن تاريخ رسمي دقيق لهذه الزيارة المرتقبة

إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة

وقد أشرف محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم 28 أكتوبر 2024 بالديوان الملكي في الرباط على توقيع إعلان “الشراكة الاستثنائية الوطيدة” بين المغرب وفرنسا، وهو اتفاق يروم تعزيز التعاون الثنائي وتمكين البلدين من مواجهة التحديات المشتركة عبر تعبئة مختلف القطاعات المعنية، حيث ينص هذا الإعلان على أن الشراكة تعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين، كما تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى استراتيجي شامل ومستدام، مع إشراك المؤسسات الرسمية والفاعلين الاقتصاديين والمجتمعيين

أكد الطرفان أهمية العمل المشترك في مجالات الحوار السياسي والشراكة الاقتصادية والتبادل الإنساني، إضافة إلى تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي والرياضي، بما يشمل الاستعداد للأحداث الرياضية الكبرى مثل الألعاب الأولمبية باريس 2024 وكأس العالم 2030 الذي سيحتضنه المغرب، كما يشمل التعاون قطاعات استراتيجية متعددة، من بينها الأمن الصحي وإنتاج اللقاحات، وتدبير الموارد المائية والزراعة والأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية للنقل الحضري والطرق والسكك الحديدية والموانئ، إلى جانب الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن مجالات الدفاع والتعليم والبحث العلمي والثقافة

الهجرة والمسؤولية المشتركة

تناول الإعلان كذلك ملف الهجرة، حيث شدد الجانبان على ضرورة وضع أجندة متكاملة لتسهيل التنقل القانوني، ومحاربة الهجرة غير النظامية، وتعزيز التعاون بين دول المصدر والعبور والاستقبال، وفق مبدأ المسؤولية المشتركة، كما تطرق الاتفاق إلى البعد الإقليمي والدولي للشراكة، مؤكداً أهمية تعزيز الحوار الاستراتيجي في إفريقيا والمنطقة الأطلسية والفضاء الأورو-متوسطي والشرق الأوسط، والعمل على تنسيق الجهود لمواجهة الأزمات الدولية وحماية القضايا العالمية المشتركة، وعلى رأسها المناخ والبيئة والتنوع البيولوجي

 

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل