مضيق هرمز: تصاعد التوترات يدفع أسعار النفط العالمية نحو الصعود
#image_title

مضيق هرمز: تصاعد التوترات يدفع أسعار النفط العالمية نحو الصعود

حجم الخط + -

بإيجاز:
تجددت مخاوف أسواق الطاقة العالمية مع ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مدفوعة بتصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، ما يهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي وينذر بموجة تضخمية جديدة.

الخليج يشتعل: تداعيات جيوسياسية على سوق الخام

لطالما كان مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية، نقطة اشتعال محتملة للتوترات الجيوسياسية، ومع كل تصعيد في منطقة الخليج، تتجه أنظار الأسواق نحو هذا الممر المائي الاستراتيجي. لم يكن الأسبوع الماضي استثناءً، حيث شهدت أسعار الخام قفزة ملحوظة، مدفوعة بتجدد المخاوف من اضطراب الإمدادات في أعقاب تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

أظهرت المؤشرات الاقتصادية ارتفاع العقود المستقبلية لخام برنت بنسبة 1.25 في المائة، لتصل إلى 85.28 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.3 في المائة، مسجلة 79.98 دولارًا للبرميل، لتستعيد بذلك جزءا من خسائر الجلسة السابقة. وسجل الخامان القياسيان صعوداً أسبوعياً لافتاً بلغ نحو 12 في المائة، ليتجه برنت نحو إغلاق أسبوعي مرتفع للمرة الثالثة على التوالي، بينما يسجل الخام الأمريكي أسبوعه الثاني من الصعود المتواصل.

يبرز هذا الأداء حجم القلق الذي يسيطر على المستثمرين، إذ تظل التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج من المحركات الرئيسية لسوق النفط العالمية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية القصوى للمضيق، الذي يعبر من خلاله جزء كبير من صادرات الخام القادمة من دول الخليج نحو الأسواق الدولية.

تأتي هذه التطورات في أعقاب عودة التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، رغم أن الشهر الماضي شهد توقيع مذكرة تفاهم كانت تهدف إلى احتواء الصراع بين الجانبين. إلا أن شن الولايات المتحدة موجتين مكثفتين من الضربات الجوية يوم الأربعاء، استهدفتا مواقع قرب الساحل الجنوبي لإيران، قبل استمرار الضربات الخميس، أعاد شبح التوتر إلى الواجهة في أسواق الطاقة العالمية.

وفي خضم هذه المستجدات، أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن أمن إمدادات الخام يظل محور اهتمام بالغ بالنسبة للأسواق العالمية، محذرًا من أن تواصل الأوضاع الراهنة دون حل قد يفضي إلى مزيد من التذبذب في أسعار الطاقة. وأوضح بيرول، خلال فعالية نظمها مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، أن القلق لا يزال يساور الأسواق حيال مستقبل الإمدادات، مشيرًا إلى أن الأسابيع القادمة ستكتسب أهمية بالغة في تحديد اتجاه الأسواق، ما لم يطرأ تحسن ملموس على المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.

يتوقع مراقبون أن يؤدي استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران إلى دفع أسعار النفط نحو مزيد من الصعود خلال الفترة المقبلة، لا سيما إذا شهدت حركة الملاحة أي عرقلة أو تعرضت الإمدادات لأي اضطراب فعلي. سينعكس ذلك بدوره على تكاليف الوقود والنقل والإنتاج في مختلف دول العالم، وسيزيد من وطأة الضغوط التضخمية التي تواجهها الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.

اقرأ أيضاً

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل