مطالب بفتح تحقيق فوري في شبهات احتكار وتلاعب بأسعار الذهب
#image_title

مطالب بفتح تحقيق فوري في شبهات احتكار وتلاعب بأسعار الذهب

حجم الخط + -

بإيجاز
تجار وصناع الذهب في الدار البيضاء يواجهون قلقاً بسبب اضطراب في تسعير المعدن الأصفر، مع شبهات تحكم خارجي. تطالب النقابات بفتح تحقيق في الممارسات غير الشفافة.

يعيش تجار وصناع الذهب في الدار البيضاء حالة من القلق المستمر، مع تزايد الشكوك حول آليات تحديد أسعار الذهب. يرى المهنيون أن التسعير الحالي يعتمد على آليات غير شفافة تتجاوز منطق العرض والطلب المعتاد، مما يثير قلقهم بشأن استقرار السوق.

يتم الإعلان عن أسعار الذهب الجديدة بشكل شبه يومي بعد صلاة الظهر، غالبًا عبر تسجيلات صوتية ومجموعات على تطبيقات المراسلة الفورية مثل واتساب. تشير التقارير إلى أن هذه الأسعار، التي يُقال إنها صادرة عن جهة تجارية نشطة في الدار البيضاء، تتجاوز الأسعار المرجعية العالمية بنسب تصل إلى 20%. هذا النمط اليومي المطابق للتوقيت يثير لدى المهنيين اتهامات بـ “توجيه موجه للأسعار” بدلًا من الاعتماد على آليات السوق الطبيعية.

سحب الأسعار ونشرها يؤكد الشبهات

لاحظ الفاعلون في قطاع الذهب أن أسعارًا تُنشر صباحًا على منصات التواصل الاجتماعي ثم تُسحب لاحقًا، قبل إعادة إعلان تسعيرة جديدة بعد الظهر. هذا التداول المربك للأسعار يعتبره البعض علامة واضحة على غياب الشفافية وسعي جهات معينة للتحكم في السوق. كما انتشرت تسجيلات صوتية تدعي أن بعض الصفقات بين التجار تخضع لهذا “التوقيت السعري” المحدد، حيث يُطلب من البائعين تأجيل البيع انتظارًا للسعر الجديد، مما يعزز فرضية وجود جهات محددة تتحكم في السوق.

تركيز سلطة التسعير ومخاوف إخلال المنافسة

يعبر العديد من المهنيين في القطاع عن استيائهم الشديد مما يعتبرونه تركيزًا مفرطًا لسلطة تحديد الأسعار في يد عدد محدود من الفاعلين. يرون أن هذا الأمر يخل بقواعد المنافسة الحرة والنزيهة، ويجعل بقية المتعاملين في السوق تحت رحمة قرارات تُتخذ بشكل شبه يومي في فضاءات مغلقة وغير شفافة. لم يقتصر الأمر على التداولات الرقمية، بل أشارت مصادر مهنية إلى وجود اتفاقات مكتوبة لتحديد أسعار الذهب الخام، وهو ما يعد مؤشرًا إضافيًا على ممارسات تحتاج إلى تدقيق قانوني ومؤسساتي.

خطوات قانونية والمطالبة بتحقيق رسمي

في ضوء هذه التطورات، يقوم مسؤول داخل جمعية مهنية معنية بقطاع الحلي والذهب بجمع الأدلة، بما في ذلك التسجيلات والمنشورات المتداولة. تمهيدًا لتقديم شكوى رسمية إلى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية والنيابة العامة، بالإضافة إلى جهات رقابية أخرى. الهدف الرئيسي هو فتح تحقيق جاد في هذه الممارسات المفترضة المتعلقة بتحديد الأسعار. وتطالب الشكوى المرتقبة كذلك بإعادة النظر في بعض المساطر المتعلقة بتسوية قضايا تهريب الذهب مع إدارة الجمارك، مع التأكيد على أن التسويات لا تعني بالضرورة إسقاط المتابعة القضائية، خاصة في حالات التلبس. تدعو الشكوى إلى تعزيز دور النيابة العامة في تعميق البحث وترتيب المسؤوليات القانونية عند اللزوم.

آمال بتنظيم سوق الذهب والمحافظة على الاستقرار

يأمل المهنيون في قطاع الذهب أن تساهم هذه التحركات الاحتجاجية في إعادة تنظيم سوق الذهب الخام، ووضع حد لأي ممارسات قد تؤثر سلبًا على المنافسة أو تضر بالمستهلكين والفاعلين الاقتصاديين. القطاع يعتبر حساسًا جدًا، ويحتاج إلى آليات واضحة وعادلة لتحديد الأسعار، خاصة مع التقلبات الدقيقة التي تشهده على المستويين الوطني والدولي.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل