
مهرجان “روح الثقافات” بالصويرة: سيمفونية التعايش بين الأديان
بإيجاز:
احتضنت مدينة الصويرة أمسية فنية روحية ضمن الدورة الرابعة لمهرجان “روح الثقافات”، جمعت منشدين وفنانين من الديانات السماوية الثلاث، لتأكيد مكانة “موكادور” كعاصمة عالمية للحوار الإنساني والعيش المشترك تحت شعار الموسيقى لغة السلام.
شهدت مدينة الصويرة، مساء الأحد 15 فبراير 2026، لحظات استثنائية من السمو الروحي خلال الأمسية الكبرى لمهرجان “روح الثقافات” الدولي في دورته الرابعة. اللقاء الذي نُظم تحت شعار “التعايش والعيش المشترك”، عرف حضور مستشار صاحب الجلالة، أندري أزولاي، وشخصيات دبلوماسية وثقافية رفيعة، حيث تحولت منصة الحفل إلى فضاء كوني تلاقت فيه الترانيم الصوفية والتقاليد اليهودية المغربية والأصوات المسيحية في تناغم فريد.
وشاركت في هذا المحفل الروحي أصوات نسائية دولية من الولايات المتحدة وكندا، إلى جانب فنانات مغربيات من الصويرة والرباط ومولاي إدريس زرهون، قدمن أداءً صوتياً يجسد قيم الأخوة الكونية. كما تميزت السهرة بمشاركة لافتة للأوركسترا الأندلسية “أشدود” والجوق الكبير لمدينة الرياح، تحت إشراف فني ضم موسيقيين شباب من مختلف المدن المغربية، مما أبرز قدرة الموسيقى الأندلسية على صهر الموروثات الثقافية المختلفة في بوتقة إنسانية واحدة.
وفي تصريح صحفي، أكد السيد أندري أزولاي أن هذه الأمسية تتجاوز البعد الفني لتكون رسالة سياسية وحضارية، مشدداً على أن الصويرة تبرهن دائماً على قدرتها في “تحويل التنوع إلى انسجام”. وأضاف أزولاي أن امتزاج الموسيقى الأندلسية بالنفحات الصوفية المغربية هو واقع نابض يكرس مكانة المدينة كأرض للتلاقي والاحترام المتبادل بين الأديان التوحيدية الثلاث.
ولم يقتصر المهرجان على المنصات الكبرى، بل امتدت روحانياته إلى رحاب الزاوية القادرية التي احتضنت ليلة صوفية بامتياز، جمعت المادحين والمنشدين في حلقات للذكر والسماع والابتهالات. وتستمر فعاليات هذا الحدث، المنظم بشراكة بين جمعية “شباب الفن الأصيل” ومؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، إلى غاية 17 فبراير، مقدمةً برنامجاً غنياً بالندوات الفكرية والعروض الفنية التي ترسخ “روح الصويرة” كنموذج عالمي للتقاسم والتعايش.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

