
ناصر بوريطة: المينورسو تحولت إلى عبث و300 من أفرادها سيغادرون المغرب
بإيجاز: بوريطة: الفيتو الروسي لم يفاجئ المغرب، والبعثة لم تعد جزءا من الحل، ومغادرتها تتم بتنسيق مع الأمم المتحدة دون المساس بوقف إطلاق النار.
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن بعثة المينورسو لم تعد جزءا من الحل وأنها تحولت إلى «عبث»، كاشفا أن نحو 300 من أفرادها سيغادرون التراب المغربي، وذلك في حوار خاص بثته القناة الثانية مساء السبت 31 أكتوبر 2026، غداة سقوط مشروع القرار الأمريكي بفيتو روسي.
حرف الاستفتاء فقد معناه
واعتبر بوريطة أن تسمية البعثة لم تعد تعكس طبيعة المرحلة، موضحا أن حرف «R» الذي يحيل إلى الاستفتاء فقد مبرراته، بعدما أقرت الأمم المتحدة منذ أكثر من عقدين بصعوبة تنظيمه.
وأضاف أن السياق الحالي ليس هو السياق الذي أحدثت فيه البعثة سنة 1991، وأن الملف دخل مرحلة جديدة عنوانها الدينامية الدولية المتنامية حول مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في مقابل قواعد ومقاربات تعود إلى مرحلة متجاوزة.
وقف إطلاق النار بعد الكركرات
وتساءل وزير الخارجية عن جدوى آلية أممية لمراقبة اتفاق لم يعد أحد أطرافه ملتزما به، مذكرا بأن جبهة البوليساريو أعلنت منذ أحداث الكركرات سنة 2020 تخليها عن وقف إطلاق النار.
وأشار إلى اختلال التوازن في عمل البعثة، إذ لا يتجاوز عدد المراقبين المكلفين بمتابعة الوضع في الجانب الآخر 43 شخصا، معتبرا أن البعثة استعملت في مراحل سابقة غطاء لأغراض أخرى، وأن وقت رحيلها قد حان.
الفيتو الروسي: فرصة لتغيير قواعد اللعبة
وبخصوص التصويت في مجلس الأمن، أوضح بوريطة أن المغرب كان يتوقع الفيتو الروسي ولم يتفاجأ به، وأنه لم يسع إلى إقناع موسكو بتغيير موقفها قبل الجلسة، معتبرا أن ما حدث يشكل فرصة لتغيير قواعد اللعبة وإعادة النظر في طريقة تدبير الملف داخل الأمم المتحدة.
وأوضح أن المشروع الأمريكي كان يتجه إلى تغيير جوهري في اسم البعثة وطبيعة مهامها، عبر فك ارتباطها بمنطق الاستفتاء، وأن المغرب كان يريد قرارا أوضح يحدد مرجعيات المفاوضات المقبلة.
مغادرة منظمة والتزام بوقف إطلاق النار
وشدد الوزير على أن مغادرة أفراد البعثة لن تتم بطرد موظفيها، بل بتنسيق مع الأمم المتحدة وفق ترتيبات منظمة، مع إزالة الرموز المرتبطة بتسميتها ومهامها السابقة، مؤكدا أن نهاية مهمة البعثة لا تعني نهاية التزام المغرب بوقف إطلاق النار.
وأبدى استعداد المغرب للتفاعل مع المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا إذا جرى العمل وفق مرجعيات أوضح تدفع المسار السياسي إلى الأمام، معتبرا أن ما جرى في مجلس الأمن يعكس تحولا في التعاطي الدولي مع القضية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق بلاغ الديوان الملكي الذي أعلن طي صفحة دامت 35 سنة، وبعد دعوة ألمانيا إلى مراجعة البعثة.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

