
نزيف في بيت لشكر: قياديون يلوحون بمغادرة الاتحاد الاشتراكي نحو “آفاق أرحب”
بإيجاز:
يسود غليان داخلي بصالونات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث كشفت مصادر مطلعة عن نية عدد من الوجوه البارزة مغادرة “سفينة لشكر” بسبب ما وصفوه بـ”التضييق التنظيمي والاغتيال الرمزي”. الأزمة التي بدأت تخرج للعلن تنذر بموجة هجرة جماعية نحو أحزاب صديقة، على غرار “الرحيل التاريخي” لعبد الهادي خيرات.
يبدو أن شعار “البيت الاتحادي” لم يعد يتسع لكل أبنائه، إذ يعيش حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على وقع أزمة صامتة قد تتحول قريباً إلى “نزيف تنظيمي” حاد. وأفادت مصادر حزبية لـ”إيجاز” أن عدداً من القياديين والأطر والكفاءات داخل الحزب باتوا يفكرون ملياً في فك الارتباط بالتنظيم، مرجعين ذلك إلى “القبضة الحديدية” للأمين العام إدريس لشكر، وانسداد قنوات التواصل الإنساني والسياسي بين “الرفاق”.
سياسة “الباب المسدود” وتجميد الكفاءات
وحسب المصادر ذاتها، فإن الوضع داخل الحزب بات “بئيساً وغير مريح” للمناضلين الذين يجدون أنفسهم خارج الهياكل التنظيمية، ومستبعدين من عملية اتخاذ القرار ومواقع المسؤولية. ويشتكي هؤلاء من أن أفكارهم ومواقفهم تواجه بالرفض، بل ويصل الأمر إلى ممارسة ما وصفوه بـ”الاغتيال المعنوي والرمزي”، مما يقتل مساراتهم السياسية ويمنعهم من المساهمة الفعلية في التأطير الانتخابي والتمثيلية المؤسساتية، رغم ما يتمتعون به من كفاءة وقدرة على التأثير في الناخبين.
على خطى خيرات.. الهجرة نحو “الكتاب”؟
وتشير القراءات السياسية إلى أن رقعة “الفارين” من الحزب قد تتسع مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، خاصة بعد الضربة الموجعة التي تلقاها الحزب بمغادرة القيادي التاريخي والبرلماني السابق عبد الهادي خيرات، الذي اختار الالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية. ويرى مراقبون أن رحيل قامة بحجم خيرات، الذي تدرج في جميع مسؤوليات الحزب، يشكل “ناقوس خطر” قد يغري قياديين آخرين بالبحث عن “بديل سياسي” يمنحهم مساحة أكبر لممارسة قناعاتهم الفكرية والسياسية في أجواء أكثر ديمقراطية.
وأكدت المصادر أن لسان حال العديد من الاتحاديين اليوم يقول “للصبر حدود”، حيث إن إيمانهم بالمشروع الاتحادي يصطدم بواقع تنظيمي بعيد عن الموضوعية، مما يجعل “الترحال السياسي” خياراً اضطرارياً لإنقاذ ما تبقى من مسارهم المهني والسياسي، في ظل قيادة تتهم بأنها “تأبى إلا أن تحصر الحزب في دائرة ضيقة”.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

