وثائق “إبستين” السرية: هل خطط الملياردير المثير للجدل للاحتماء بمراكش؟

وثائق “إبستين” السرية: هل خطط الملياردير المثير للجدل للاحتماء بمراكش؟

حجم الخط + -

كشفت حزمة ضخمة من الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل غير مسبوقة حول محاولات الملياردير الراحل جيفري إبستين اتخاذ مدينة مراكش المغربية مركزا جديدا لإقامته. وتظهر آلاف المراسلات الإلكترونية المسربة ضمن فضيحة جيفري إبستين أنه أمضى سنوات، تحديدا منذ عام 2013، في مفاوضات مضنية لشراء قصر “بن النخيل” الفاخر بمراكش، والذي وصف بأنه قطعة فنية لا تتكرر. إبستين، الذي كان مهووسا بالتفاصيل التقنية والمعمارية، طلب جولات فيديو دقيقة للمطبخ والحمامات والأنظمة الميكانيكية، في محاولة منه للسيطرة على عقار بقيمة 50 مليون يورو داخل “مربع الأثرياء” بمنطقة النخيل.

ورغم “العروض الجدية” التي قدمها الملياردير الأمريكي، إلا أن المفاوضات اصطدمت بحسابات “المخاطر السياسية والمالية” التي كان يخشاها، حيث رفض دفع السعر المطلوب بدعوى غياب مقارنات سوقية تبرر هذا المبلغ الضخم. وتكشف الوثائق أن كارينا شوليك، المقربة من إبستين، كانت هي “العقل المدبر” للمفاوضات الميدانية في المغرب، حيث نسقت الزيارات والاجتماعات التقنية مع الوسطاء المحليين، في محاولة لإقناع المالك بتخفيض السعر، وهي التحركات التي استمرت حتى أشهر قليلة قبل سقوط إمبراطوريته القانونية في قبضة العدالة الأمريكية بتهم الاتجار بالبشر.

المفاجأة الأكبر التي حملتها الوثائق ضمن تداعيات فضيحة جيفري إبستين هي تأكيد المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب عبور الملياردير عبر مطار مراكش-المنارة في 25 أبريل 2019، وهو التاريخ الذي تزامن مع تعثر صفقة القصر واعتقاله اللاحق في يوليو من العام نفسه. يثير هذا التوقيت الحساس تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان إبستين يسعى لتأمين “ملاذ أخير” بعيدا عن ملاحقات القضاء الأمريكي، مما يضيف فصلاً غامضاً جديداً إلى قضية القرن التي لا تزال أسرارها تتكشف يوماً بعد يوم.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل