
محمد أوزين «المقروص».. شحتان يشغل أوزين أكثر من قضايا الشعب
يبدو أن إدريس شحتان نجح في الوصول إلى مكان حساس لدى محمد أوزين، لدرجة أن الصحافي صار حاضرا في خطاب أمين عام حزب سياسي أكثر من قضايا المغاربة.
وهنا السؤال البسيط: كم مرة تحدث أوزين عن شحتان، وكم مرة تحدث عن القدرة الشرائية، والشغل، والصحة، والتعليم، ومستقبل الشباب؟
لا أحد يمنع أوزين من الرد على منتقديه، لكن السياسي الذي يقود حزبا يفترض أن تكون معاركه أكبر من منشور على فيسبوك أو سجال مع صحافي.
المفارقة أن كل رد من أوزين يمنح شحتان حضورا إضافيا. وكل هجوم يعيد اسمه إلى الواجهة. وهكذا، بدل أن ينشغل شحتان بأوزين، يبدو أن أوزين هو الذي أصبح منشغلا بشحتان.
وبلغة المغاربة: شحتان خلا أوزين «مقروصا».
والمقروص لا يحتاج إلى من يذكره بالقرصة، فهو يعود دائما إلى مكانها.
لكن السياسة ليست معركة «ردود» على فيسبوك. السياسي يقاس بما يقدمه للناس، لا بعدد الخصومات التي يخوضها.
المغاربة لا ينتظرون من أوزين أن ينتصر على شحتان.
ينتظرون منه أن ينتصر في معركة الإقناع: ماذا سيقدم؟ ما برنامجه؟ وما الذي سيغيره في حياة المواطن؟
لذلك، ربما يكون أفضل رد يمكن أن يقدمه أوزين على شحتان هو أن يتوقف عن الحديث عنه.
لأن شحتان صحافي، أما أوزين فسياسي.
والسياسي الذي يجعل صحافيا يحتل مساحة كبيرة من خطابه، يخاطر بأن يصبح خصمه هو من يحدد له أجندته.
شحتان لم يحتج إلى إسقاط أوزين من منصة سياسية… يكفي أنه جعله ينزل إلى ملعبه.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

