
نعمان لحلو يفرج عن أغنية “صوت الضمير” تكريمًا للصحافي الراحل أحمد باهي
بعد أكثر من ربع قرن من الانتظار، أعاد الفنان المغربي نعمان لحلو إلى الضوء عملاً فنياً ظل حبيس الصمت طيلة ستة وعشرين عاماً، قبل أن يرى النور تحت عنوان “صوت الضمير”، في خطوة فنية تستحضر فيها الذاكرة المغربية أحد أكثر فصولها قسوة وإنسانية.
الأغنية التي خرجت إلى الجمهور عبر القناة الرسمية للفنان، تمثل لقاءً بين الفن والذاكرة الوطنية، إذ تجسد مأساة الصحافي الراحل أحمد باهي، أحد أبرز الناجين من سجون البوليساريو، الذي دوّن تجربته في مؤلفه الشهير “المقابر المنسية”.
بعيداً عن اللغة الخطابية، اختار لحلو أن يروي الحكاية بصوت هادئ وعميق، يعيد للسامع صدى المعاناة دون ضجيج، مستعملاً موسيقى تتدرج من الشجن إلى الأمل، لتكون الأغنية تأملاً في معنى الحرية أكثر منها رثاءً لمعاناة إنسان.
وإن كانت الفكرة قد وُلدت قبل عقود، فإن عودتها اليوم ليست صدفة. فالتوقيت يتزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وما تحمله من رمزية للوحدة الوطنية، وكأن الفنان أراد أن يجعل من الأغنية جسراً بين الذاكرة والمستقبل، ومن صوتها نداءً أخلاقياً ضد النسيان.
العمل من كلمات الشاعر رشيد بولعيون، وألحان وأداء نعمان لحلو، بتوزيع أحمد الشرقاني وإخراج هشام خالد. وجاء الفيديو المرافق بتصميم بصري رمزي يزاوج بين القيد والضوء، في انسجام تام مع فلسفة الأغنية.
وفي رسالة مرافقة لإطلاق العمل، أكد لحلو أن “صوت الضمير” لم يُتح له الخروج في زمنه لأسباب مختلفة، لكنه ظل بالنسبة إليه وعداً مؤجلاً بالوفاء لذاكرة رجل قاوم القهر بالكلمة والإيمان. وأضاف أن عودة الأغنية اليوم “هي نوع من التصالح مع التاريخ ومع الذات”.
بهذا الإصدار، يواصل نعمان لحلو تأكيد اختياره الفني القائم على المعنى لا الموجة، والرسالة لا الترند، واضعاً الفن في خدمة القيم التي تجمع المغاربة حول هويتهم، وتمنح الذاكرة الثقافية صوتاً لا يشيخ.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

