واشنطن تسرع الخطى لإنهاء نزاع الصحراء: جولة مفاوضات حاسمة تحت إشراف البيت الأبيض

واشنطن تسرع الخطى لإنهاء نزاع الصحراء: جولة مفاوضات حاسمة تحت إشراف البيت الأبيض

حجم الخط + -

بإيجاز:


أطلقت الإدارة الأمريكية جولة دبلوماسية رفيعة المستوى بواشنطن لبلورة اتفاق-إطار سياسي لإنهاء نزاع الصحراء قبل منتصف 2026، مع التركيز على تفعيل مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد ونهائي.

واشنطن تضع ثقلها السياسي في الميزان

تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن يومي الإثنين والثلاثاء 23 و24 فبراير الجاري حراكاً دبلوماسياً استثنائياً يضع ملف الصحراء المغربية على رأس أولويات الإدارة الأمريكية الحالية. وتأتي هذه الجولة الجديدة كحلقة وصل في مسار متسارع انطلق منذ اجتماعات يناير الماضي في مدريد، حيث تسعى واشنطن من خلال هذا الإشراف المباشر من البيت الأبيض إلى تجاوز مرحلة “إدارة النزاع” والوصول إلى مرحلة “الحسم السياسي”. وتعكس هذه الخطوة رغبة أمريكية واضحة في صياغة اتفاق-إطار ينهي حالة الركود قبل متم النصف الأول من السنة الجارية، مما يضع المنطقة أمام منعطف تاريخي حاسم.

مائدة مستديرة بوجوه وزارية وضمانات دولية

تجمع هذه الجولة الدبلوماسية وزراء خارجية الأطراف المعنية مباشرة بالنزاع، وهم المغرب والجزائر وموريتانيا، جنباً إلى جنب مع ممثلين عن جبهة البوليساريو وبحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة. ويشير مستوى التمثيل العالي والإشراف المباشر من أعلى سلطة في الولايات المتحدة إلى أن هذه الاجتماعات ليست مجرد بروتوكول دوري، بل هي جلسات تقنية وسياسية تهدف إلى تنزيل القرار الأممي رقم 2797. ويركز العمل حالياً على تدقيق تفاصيل مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مع نقاشات معمقة حول تحديد الصلاحيات السيادية للدولة المغربية، وهو ما ينسجم مع الدينامية التنموية والأوراش الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ضغوط أمريكية لفرض تسوية نهائية في 2026

تتجه المؤشرات المسربة من كواليس اجتماعات واشنطن نحو ممارسة ضغوط دبلوماسية واضحة على الأطراف الرافضة للانخراط في المسار السلمي، وتحديداً الجزائر وجبهة البوليساريو. فالإدارة الأمريكية تبدو مصممة على التحكم في الجدول الزمني للمفاوضات، لضمان عدم تجاوز سقف عام 2026 كأجل نهائي لإغلاق هذا الملف. وترتبط هذه التحركات بشكل وثيق مع اقتراب موعد مراجعة ولاية بعثة “المينورسو” في أبريل المقبل، حيث ترغب واشنطن في دخول تلك المراجعة بمكتسبات سياسية ملموسة على الأرض تؤسس لمرحلة ما بعد النزاع وتدعم الاستقرار الإقليمي في منطقة شمال إفريقيا والساحل.

آفاق الحل الشامل

إن تسارع وتيرة هذه اللقاءات الدولية يؤكد أن ملف الصحراء قد دخل بالفعل مرحلة التصفية النهائية، حيث لم يعد السؤال هو “كيفية تدبير النزاع” بل “كيفية تنزيل الحل السياسي” الذي يحظى بدعم القوى العظمى. وتستند المقاربة الأمريكية الحالية إلى واقعية الطرح المغربي وجديته، مما يجعل من عام 2026 عاماً مفصلياً في تاريخ الدبلوماسية المغربية والدولية على حد سواء.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل