
الذهب يهوي لأدنى مستوى في 11 أسبوعاً وسط صعود الدولار والتوترات الجيوسياسية
بإيجاز:
شهدت أسعار الذهب انخفاضاً حاداً تجاوز 1%، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ 11 أسبوعاً، مدفوعة بتزامن صعود الدولار الأمريكي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما يلقي بظلاله على توقعات التضخم والسياسة النقدية.
الذهب تحت ضغط مزدوج: الدولار والتوترات الإقليمية
تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 23 مارس الماضي، حيث هبط سعر الأوقية في الأسواق الفورية بنسبة 1.8% ليبلغ 4187.59 دولاراً. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم غشت بنسبة 1.7% لتستقر عند 4213.40 دولاراً. يأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بتأثير مزدوج يتمثل في الارتفاع المستمر للدولار الأمريكي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت بدورها إلى ارتفاع أسعار النفط.
تداعيات ارتفاع النفط على توقعات التضخم والسياسة النقدية
فرضت الزيادة في أسعار النفط ضغوطاً متزايدة على توقعات التضخم العالمية، مما أثار قلق المستثمرين بشأن احتمالية إبقاء بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. هذا السيناريو يقلل عادة من جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائداً، مقارنة بالأصول الأخرى التي تقدم عوائد أعلى في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
المعادن النفيسة الأخرى تتأثر بموجة الهبوط
لم يقتصر تأثير الضغوط الحالية على الذهب وحده، بل امتد ليشمل المعادن النفيسة الأخرى. فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% لتصل إلى 64.43 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 2.8% مسجلاً 1678.10 دولاراً. كما سجل البلاديوم تراجعاً بنسبة 0.8% ليبلغ سعره 1212.31 دولاراً. يشير هذا التراجع الجماعي إلى حساسية المعادن الثمينة للعوامل الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
مراقبو الأسواق يترقبون تطورات الدولار والسياسة النقدية
يرى مراقبو الأسواق أن استمرار قوة الدولار، إلى جانب أي قفزات إضافية في أسعار النفط، سيبقي المعادن النفيسة تحت ضغط مستمر. خاصة إذا تعززت التوقعات التي تشير إلى تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية أو تأجيل خفض أسعار الفائدة. وتؤكد هذه التحليلات على العلاقة العكسية المعروفة بين الذهب والدولار وأسعار الفائدة، حيث أن ارتفاع العملة الأمريكية يزيد من تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، بينما تتراجع جاذبيته الاستثمارية مع ارتفاع عوائد الأصول المنافسة.
مستقبل الذهب رهن بالسياسة الأمريكية والوضع الجيوسياسي
تظل حركة أسعار الذهب خلال الأيام والأسابيع المقبلة مرهونة بعدة عوامل رئيسية. يأتي في مقدمتها مسار العملة الأمريكية وتطورات المشهد السياسي في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية المرتقبة من الولايات المتحدة، وعلى رأسها مؤشرات التضخم وتوجهات أسعار الفائدة. هذه العوامل مجتمعة ستحدد مسار المعدن الأصفر في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.
اقرأ أيضاً
- نهاية المشوار: أربيلوا خارج أسوار سانتياغو برنابيو
- مدرب أسود الأطلس يكشف: مصير أكرد في المونديال مرهون بتعافيه الكامل
- عمدة نيويورك يتوقع تتويج المنتخب المغربي بلقب كأس العالم على حساب فرنسا
- قبل المونديال.. إصابة جديدة تربك حسابات نيمار
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

