تحسن مؤشر ثقة الأسر المغربية خلال الفصل الأول من 2026

تحسن مؤشر ثقة الأسر المغربية خلال الفصل الأول من 2026

حجم الخط + -

بإيجاز:
أفادت معطيات حديثة للمندوبية السامية للتخطيط بأن مؤشر ثقة الأسر المغربية سجل تحسناً ملموساً خلال الفصل الأول من سنة 2026، حيث ارتفع إلى 64.4 نقطة مقابل 57.6 نقطة في الفصل السابق، مدفوعاً بآراء أقل تشاؤماً حول مستويات البطالة وتوقعات إيجابية بشأن تطور الوضعية المالية للأسر خلال الاثني عشر شهراً المقبلة

مؤشر الثقة يسجل قفزة نوعية مع مطلع 2026

أظهرت نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، والذي تنجزه المندوبية السامية للتخطيط، أن مؤشر ثقة الأسر سجل منحى تصاعدياً خلال الفصل الأول من سنة 2026، حيث بلغ 64.4 نقطة مقارنة بـ 46.6 نقطة المسجلة خلال نفس الفترة من السنة الماضية ، وهو ما يعكس تحسناً في تصورات المغاربة حول تطور مستوى المعيشة وآفاق الوضعية المالية الخاصة، لاسيما وأن رصيد توقعات الأسر بخصوص وضعيتها المالية المستقبلية انتقل إلى المنطقة الخضراء مسجلاً 5.8 نقاط كأول رصيد إيجابي منذ فترات طويلة، مقارنة برصيد سلبي بلغ ناقص 16.4 نقطة في نفس الفصل من السنة الفارطة ، مما يزكي فرضية وجود تفاؤل حذر بشأن القدرة الشرائية في الشهور القادمة رغم استمرار الشعور بتدهور مستوى المعيشة لدى فئة واسعة من المواطنين

تصورات أقل سلبية تجاه البطالة والوضعية المالية

وفي متابعة خاصة لـ “إيجاز بلس” لنتائج هذا البحث الوطني، تبين أن هناك تراجعاً في منسوب التشاؤم بخصوص تطور مستوى البطالة، حيث توقعت 57.9% من الأسر ارتفاعها مستقبلاً مقابل نسب أعلى في فترات سابقة ، وهو ما أدى لتحسن رصيد هذا المؤشر ليستقر في ناقص 34.7 نقطة عوض ناقص 73.4 نقطة المسجلة قبل سنة من الآن ، وبالموازاة مع ذلك صرحت حوالي 60% من الأسر أن مداخيلها تغطي مصاريفها، في حين لا تزال 37.5% منها تعاني من استنزاف المدخرات أو اللجوء للاقتراض لتغطية نفقاتها اليومية ، مما يشير إلى أن التحسن في المؤشر التركيبي للثقة نابع أساساً من “الآفاق المستقبلية” أكثر من كونه انعكاساً لتحسن جذري في الوضع المالي الراهن الذي لا يزال يتسم بضعف القدرة على الادخار لدى الغالبية العظمى من الأسر

استمرار القلق من غلاء المعيشة وأسعار الغذاء

ورغم هذا التحسن العام في مؤشر الثقة، إلا أن معطيات المندوبية السامية للتخطيط التي علمت بها “إيجاز بلس” تؤكد استمرار الآراء السلبية بخصوص أثمنة المواد الغذائية، حيث صرحت 93.3% من الأسر بأن أسعار الغذاء عرفت ارتفاعاً خلال السنة الأخيرة ، كما تتوقع نحو 79% من الأسر استمرار هذا المنحى التصاعدي للأسعار خلال الاثني عشر شهراً المقبلة ، وهو ما يفسر استمرار اعتقاد ثلثي الأسر المغربية بأن الظرفية الحالية تظل غير ملائمة لاقتناء السلع المستديمة مثل التجهيزات المنزلية ، مما يضع صناع القرار أمام تحدي موازنة هذا التفاؤل “المؤسساتي” بنمو المؤشرات مع واقع الضغوط التضخمية التي لا تزال تؤرق جيوب المواطنين وتؤثر على توازناتهم المالية اليومية بانتظار ترجمة هذه التوقعات الإيجابية إلى واقع ملموس في الأسواق الوطنية

تظل نتائج بحث الظرفية للفصل الأول من 2026 مؤشراً قوياً على بداية تعافي المنسوب النفسي للأسر المغربية، لكنها تبقى مشروطة بمدى قدرة السياسات العمومية على كبح جماح تضخم أسعار المواد الأساسية، وتحويل توقعات الأسر المتفائلة إلى حقيقة ميدانية تعزز من قدرتها على الادخار والاستهلاك المستدام بعيداً عن دوامة الاقتراض.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل