مرحبا 2026: المغرب يضاعف الجهود لضمان عودة سلسة لمغاربة العالم مع ذروة المغادرة
#image_title

مرحبا 2026: المغرب يضاعف الجهود لضمان عودة سلسة لمغاربة العالم مع ذروة المغادرة

حجم الخط + -

بإيجاز:
تتأهب مؤسسة محمد الخامس للتضامن لتأمين عودة سلسة لمغاربة العالم مع ذروة نهاية غشت ضمن عملية مرحبا 2026، عبر تعبئة شاملة للخدمات اللوجستية والمساعدات الميدانية لضمان راحة المسافرين وتنظيم تدفقاتهم عبر الموانئ الرئيسية.

مع اقتراب الأسبوع الأخير من شهر غشت، الذي يشهد عادةً تزايداً ملحوظاً في وتيرة عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى بلدان إقامتهم، تبرز أهمية الاستعدادات المكثفة التي تقوم بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن ضمن فعاليات عملية “مرحبا 2026”. هذه المرحلة الحساسة تتطلب تنسيقاً استثنائياً وجهوداً مضاعفة لضمان انسيابية حركة المسافرين وتوفير كافة سبل الراحة لهم، في تجسيد حي للعناية الملكية السامية بهذه الفئة من المواطنين.

في قلب هذه المنظومة اللوجستية المعقدة، تبرز “باحة المتوسطي” كمركز محوري جنوب طنجة، حيث لا تقتصر وظيفتها على كونها محطة استراحة فحسب، بل تمثل نقطة إعداد مسبق للمغادرة. هنا، يتمكن المسافرون، سواء القادمون بسياراتهم الخاصة أو عبر الحافلات، من استكمال إجراءات الإركاب الأساسية لدى ممثلي شركات الملاحة البحرية. هذا يشمل تحديد مواعيد الرحلات وتأكيدها ضمن نظام “التذكرة المغلقة” المعتمد من قبل السلطة المينائية لطنجة المتوسط، والذي يهدف إلى تنظيم تدفقات المسافرين بفاعلية وتقليل الازدحام عند بوابات الميناء.

هذا الترتيب الاستباقي يتيح لشركات الملاحة والسلطات المينائية إدارة العمليات التجارية وتسجيل المسافرين مبكراً، مما يساهم بشكل كبير في تنسيق حركة المسافرين والمركبات. كما يسهل هذا النظام المبتكر عملية ولوج المسافرين إلى ميناء طنجة المتوسط، حيث ينتظرون استكمال الإجراءات النهائية للمراقبة من قبل مصالح الجمارك والشرطة المكلفة بمراقبة الحدود، مما يضمن رحلة آمنة ومنظمة حتى لحظة الصعود إلى البواخر المتجهة نحو الجزيرة الخضراء.

أفادت مصادر متطابقة بأن فرق مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعزز حضورها الميداني في أهم نقاط العبور، خاصة مع توقع تزايد حركة العبور خلال الأيام القادمة. وتشمل جهود المؤسسة توعية المسافرين بأهمية التخطيط المسبق لرحلاتهم وتجنب فترات الذروة، بالإضافة إلى التأكد من تفاصيل تذاكر الرحلات البحرية، لا سيما في الموانئ التي تستقبل أكثر من 52 في المائة من إجمالي عمليات العبور. وقد دخلت مرحلة العودة حيز التنفيذ منذ 19 غشت وتستمر حتى 6 شتنبر، وقد تكفلت حتى الآن بنحو 16 ألف مسافر عبر ميناء طنجة المتوسط وحده.

ولا يقتصر الدعم على الجانب اللوجستي، فباحة “المتوسطي” تقدم منظومة متكاملة من الخدمات الإنسانية والاجتماعية. تشمل هذه الخدمات وحدة للمساعدة الاجتماعية وأخرى طبية مجهزة بقاعات للفحص والعلاج وصيدلية، بالإضافة إلى مرافق للراحة والمطاعم والصلاة. تؤكد الأرقام على حجم هذه الجهود، حيث قدمت أطقم المؤسسة منذ انطلاق العملية في 10 يونيو الماضي، 48 ألفاً و522 مساعدة ومواكبة لأفراد الجالية، تنوعت بين خدمات طبية واجتماعية وقانونية وإدارية، بالإضافة إلى الإجابة عن استفساراتهم.

تُعد عملية “مرحبا” تجربة مغربية فريدة ونموذجاً يحتذى به دولياً، تجسد الروابط المتينة التي تجمع مغاربة العالم بوطنهم الأم. وقد سجلت العملية حتى 21 غشت الجاري استقبال 3 ملايين و507 آلاف و38 مغربياً مقيماً بالخارج، بزيادة قدرها 1,1 في المائة عن العام الماضي، حيث عبر 51,31 في المائة منهم عبر المنافذ البحرية، مقابل 48,69 في المائة عبر المعابر الجوية. ولإنجاح هذه الدورة، جرى تعبئة 1134 مساعدة اجتماعية، و105 أطباء، و111 ممرضاً، لتقديم الدعم المباشر لهذه الشريحة الهامة من المواطنين.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل