
العفو الملكي عن مشجعين سنغاليين.. رسالة جديدة تؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين
بإيجاز :
أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس عفواً مولوياً كريماً، لاعتبارات إنسانية، لفائدة مشجعين سنغاليين محكومين بسبب جنح وجرائم ارتكبوها خلال كأس إفريقيا للأمم الأخيرة بالمغرب. وأكد بلاغ للديوان الملكي، بمناسبة عيد الأضحى، أن هذه الالتفاتة تجسد عمق روابط الأخوة التاريخية بين المملكة المغربية ودولة السنغال، وتعكس قيم الرحمة والتسامح الراسخة في الهوية المغربية، مبرزاً أن جلالته توجه بهذه المناسبة بأصدق متمنياته للرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي ولشعبه الشقيق.
في خطوة تترجم عمق العلاقات الاستراتيجية والروابط الروحية والتاريخية التي تجمع المملكة المغربية ودولة السنغال الشقيقة، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالإنعام بعفوه المولوي الكريم، لاعتبارات إنسانية، على المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم إثر جنح وجرائم ارتكبت على هامش منافسات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، التي احتضنتها المملكة مؤخراً.
وحسب بلاغ رسمي صادر عن الديوان الملكي، فإن هذه الالتفاتة الملكية الكريمة تأتي بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، لتعكس مجدداً الرصيد الزاخر للأخوة والمصير المشترك الذي يربط بين البلدين والشعبين الصديقين، وهو العفو الذي قوبل بترحيب واسع وإشادة دبلوماسية وشعبية كبيرة.
أبعاد إنسانية وقيم مغربية راسخة
لم تكن هذه المبادرة الملكية مجرد إجراء قانوني روتيني، بل جاءت لتجسد القيم والتقاليد العريقة التي ترتكز عليها الهوية المغربية الأصيلة؛ وفي مقدمتها قيم الرأفة، الرحمة، والتسامح. البلاغ الملكي أكد أن القرار اتُخذ بناءً على “اعتبارات إنسانية”، ليعيد الفرحة إلى عائلات المشجعين السنغاليين في واحدة من أقدس المناسبات الدينية لدى الأمة الإسلامية، وهي عيد الأضحى.
وتعود فصول تتابع هؤلاء المشجعين إلى الأحداث والجنح التي سجلت خلال بطولة كأس إفريقيا للأمم الأخيرة، التي نظمتها المملكة المغربية بنجاح كبير في الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، حيث حرصت السلطات المغربية طيلة فترة البطولة على إرساء أجواء التنافس الرياضي السليم، قبل أن يأتي العفو الملكي ليطوي هذه الصفحة بلمسة إنسانية بامتياز.
تجديد أواصر الأخوة بين محمد السادس وباسيرو ديوماي فاي
وفي سياق متصل، شكلت هذه المناسبة الدينية الطيبة فرصة لتأكيد متانة العلاقات الثنائية على أعلى مستوى؛ حيث توجه جلالة الملك محمد السادس، أعزه الله، بأصدق متمنياته وتهانيه لأخيه فخامة الرئيس السنغالي، السيد باسيرو ديوماي فاي، وللسلطات والشعب السنغالي الشقيق، متمنياً لهم مزيداً من الازدهار والاستقرار.
ويرى مراقبون للشأن الإفريقي أن هذا العفو يعزز المحور الدبلوماسي القوي بين الرباط وداكار، ويؤكد على مكانة السنغال كشليف استراتيجي ونموذجي للمملكة في غرب القارة السمراء، وهو الامتداد الأخوي الذي يتجاوز المواقف السياسية والتعاون الاقتصادي ليشمل المشترك الإنساني والروحي والرياضي.
ترحيب واسع بالقرار الملكي
وفور صدور بلاغ الديوان الملكي، ضجت منصات التواصل الاجتماعي والأوساط الرياضية في السنغال والمغرب بعبارات الشكر والامتنان للمبادرة الملكية، حيث اعتبرها الشارع السنغالي دليلاً جديداً على كرم الضيافة وحسن الجوار الذي يلقاه الأفارقة دائماً في المملكة المغربية، مبرزين أن “دبلوماسية التسامح” التي يقودها جلالة الملك تمثل النموذج الأسمى لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول الشقيقة في القارة.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

