رحيل نبيل لحلو.. أحد أعمدة المسرح والسينما المغربية عن 81 عاما

رحيل نبيل لحلو.. أحد أعمدة المسرح والسينما المغربية عن 81 عاما

حجم الخط + -

بإيجاز:
فارق المخرج والمسرحي المغربي القدير نبيل لحلو الحياة عن عمر ناهز 81 عاماً بعد معاناة مريرة مع المرض، مخلفاً وراءه مسيرة إبداعية حافلة بالتمرد الفني والتميز الثقافي.

فقدت الأسرة الفنية في المغرب، صباح اليوم الخميس 7 مايو 2026، واحداً من أبرز قاماتها الإبداعية، الفنان نبيل لحلو، الذي أسلم الروح بعد صراع طويل مع الوعكات الصحية. وأفادت مصادر مقربة من الفقيد لـ “جريدة إيجاز بلس” بأن الراحل ترك فراغاً كبيرا في المشهد الثقافي، حيث أكد مقربون من عائلته خبر الوفاة وسط حالة من الحزن العميق التي خيمت على الأوساط الفنية والإعلامية، ناعين فيه روح الابتكار والجرأة التي ميزت مساره المهني لأكثر من نصف قرن.

مسيرة أكاديمية وإبداع عابر للحدود

لم يكن نبيل لحلو مجرد مخرج عابر، بل كان مثقفاً نهل من المدارس الفنية العالمية، حيث صقل موهبته في مدرسة شارل دولان التابعة لجامعة مسرح الشعوب بفرنسا. هذا التكوين الأكاديمي الرصين مكنه من نقل خبراته إلى الأجيال الصاعدة، إذ عمل مدرساً للمسرح في الجزائر قبل أن يقرر العودة إلى وطنه الأم المغرب، ليطلق شرارة ثورة مسرحية اعتمدت على التأليف والإخراج باللغتين العربية والفرنسية، مما جعل أعماله تتجاوز الحدود المحلية لتخاطب وجداناً إنسانياً أوسع.

بصمة سينمائية ومسرحية فريدة

اشتهر الراحل بكونه رائد المسرح المغربي الحديث، لا سيما في حقبة الثمانينيات التي شهدت ذروة عطائه. تميز أسلوب لحلو بالجرأة الفكرية والقدرة على تطويع الأدوات المسرحية لخدمة قضايا الهوية والمجتمع. وبحسب تحليل “جريدة إيجاز بلس”، فإن فرادة لحلو تجلت في استقلاليته التامة، حيث لم يكتفِ بالخشبة بل اقتحم عالم الفن السابع برؤية سينمائية مغايرة، معتمداً في كثير من الأحيان على الإنتاج الذاتي لضمان حرية التعبير بعيداً عن القيود التجارية، وهو ما جعله صوتاً نقدياً مؤثراً وعلامة فارقة في تاريخ الفن المغربي المعاصر.

اقرأ أيضاً

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل