أسراب الجراد تقتحم ضواحي أكادير وتهدد “الأمن الغذائي”

أسراب الجراد تقتحم ضواحي أكادير وتهدد “الأمن الغذائي”

حجم الخط + -

بإيجاز:

اجتاحت أسراب من الجراد الصحراوي مدينة أكادير وضواحيها بعد رحلة زحف انطلقت من أقاليم الجنوب، مما أثار قلقاً واسعاً في أوساط فلاحي جهة سوس ماسة. وتزامن هذا الظهور مع ظروف بيئية مواتية للتكاثر، وسط تحذيرات دولية من تداعيات هذه الآفة على المحاصيل الاستراتيجية مثل الأركان والموز والحوامض.

عادت هواجس “غزو الجراد” لتلقي بظلالها على المشهد الفلاحي بجهة سوس ماسة، بعد رصد ظهور فعلي لأسراب الجراد الصحراوي بمدينة أكادير وضواحيها خلال الساعات الأخيرة. وتفيد المعطيات الميدانية بأن هذه الحشرات، التي تقدمت تدريجياً من أقاليم الجنوب، شوهدت وهي تعبر السواحل الأطلسية بمنطقة أورير شمال أكادير، متجهة نحو المرتفعات الجبلية حيث تشكل غابات الأركان والغطاء النباتي الكثيف بيئة مثالية لاستقرارها وتغذيتها.

من كلميم إلى أكادير.. رحلة الزحف السريع

بدأت أولى مؤشرات هذا الاجتياح قبل أيام في ضواحي كلميم، حيث سُجل تحرك كثيف للجراد نحو الشمال، مدفوعاً بالبحث عن فضاءات خضراء وفرتها التساقطات المطرية الأخيرة. ويأتي استقرار هذه الأسراب في محيط أكادير والمناطق القروية المجاورة ليزيد من قلق المهنيين، خاصة أن الموسم الحالي يبشر بإنتاج وافر في سلاسل الموز والحوامض، وأي تأخر في الاحتواء قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة في جهة تُعد رئة الفلاحة المغربية.

بيئة مثالية للتكاثر وتحذيرات دولية

ويرى الخبراء أن الرطوبة العالية وكثافة الغطاء النباتي الناتج عن الأمطار الأخيرة خلقت ظروفاً “استثنائية” لتكاثر الجراد واستمراره خلال فصلي الشتاء والربيع. وهو ما يتقاطع مع تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، التي نبهت إلى إمكانية امتداد هذه الظاهرة في جنوب المغرب وصولاً إلى غرب الجزائر، مشددة على أن الأجواء الحالية تجعل من السيطرة على هذه الآفة تحدياً حقيقياً للأمن الغذائي.

تعبئة ميدانية لاحتواء الخطر

يصنف الجراد الصحراوي كأحد أخطر الآفات المهاجرة عالمياً؛ حيث يمكن لسرب واحد أن يضم نحو 80 مليون جرادة قادرة على قطع مئات الكيلومترات المربعة. وأمام هذا التهديد، تتجه الأنظار نحو مراكز المكافحة والتدخل الاستباقي التابعة للسلطات المغربية، حيث تُكثف حالياً عمليات الرصد الجوي والمسح الميداني لتحديد بؤر الاستقرار والقيام بعمليات المعالجة اللازمة قبل اتساع رقعة الانتشار نحو المناطق الفلاحية الأكثر حساسية بوسط المملكة.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل