
في رمضان.. بيضاويون بلا ماء بسبب الشركة الجهوية متعددة الخدمات
بإيجاز:
يواجه زبناء الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRMCS) بالدار البيضاء سطات معاناة حقيقية مع التماطل في تثبيت عدادات الماء، حيث أخلفت الشركة وعودها ومواعيدها المتكررة. وبرر موظفون هذا التأخر بـ “نقص العدادات”، مما ترك عائلات عديدة بدون ماء صالح للشرب في عز شهر رمضان.
شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في حدة الانتقادات الموجهة للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات، المكلفة بتدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير والإنارة. وعبّر عدد كبير من الزبناء عن تذمرهم من سياسة “الآذان الصماء” والتسويف التي تنهجها الشركة بخصوص طلبات تزويد منازلهم بعدادات الماء الصالح للشرب، وهي الخدمة التي تحولت إلى “كابوس” من هدر الوقت والالتزامات المعطلة.
مواعيد “على الورق” وانتظار بلا جدوى
وتعود تفاصيل الأزمة إلى لجوء مواطنين لمقر الشركة بشارع محمد السادس لوضع ملفاتهم القانونية لتثبيت العدادات، حيث حصلوا على مواعيد محددة لحلول الفرق التقنية. غير أن الصدمة كانت غياب المستخدمين المكلفين بالخدمة دون سابق إنذار، مما اضطر الزبناء لقضاء ساعات من الانتظار داخل منازلهم معطلين أشغالهم والتزاماتهم المهنية، ليجدوا أنفسهم في اليوم الموالي أمام “قرارات ارتجالية” تمنحهم مواعيد جديدة لا تُحترم بدورها.
“غياب العدادات”.. عذر أقبح من ذنب
وفي محاولة لاستقصاء أسباب هذا الخلل التنظيمي، برر موظفون بالشركة التأخر بوجود “خصاص حاد” في مخزون العدادات الخاصة بالماء الشروب. وأخبرت الإدارة المتضررين بأن عليهم الانتظار لفترة “غير محددة” إلى حين توفر هذه المعدات الحيوية، وهو التبرير الذي نزل كالصاعقة على المواطنين، خاصة وأن الأمر يتعلق بمادة حيوية لا تقبل التأجيل، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك الذي يزداد فيه الطلب على الماء بشكل كبير.
وعود الجودة في مهب الريح
يُذكر أن الشركة الجهوية (SRMCS)، التي عوضت “ليديك” وانطلقت رسمياً في 2024، كانت قد تعهدت في بلاغاتها التأسيسية بضمان جودة الخدمات والارتقاء بمستوى التدبير المفوض في جهة الدار البيضاء سطات. غير أن الواقع الميداني الحالي يضع هذه الوعود على المحك، ويطرح تساؤلات جدية حول قدرة الشركة على إدارة مرفق حيوي بهذا الحجم، في ظل غياب الوسائل التقنية الأساسية كعدادات الماء والارتباك الواضح في تدبير المواعيد مع الزبناء.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

