
أكادير تشن حملة ميدانية لتحرير الملك البحري
بإيجاز
تشهد سواحل أكادير إداوتنان حراكاً غير مسبوق، حيث تباشر السلطات الإقليمية حملة حازمة لإعادة ضبط الملك البحري العام، وتطهيره من التجاوزات العمرانية والاستغلال غير المشروع، في مسعى جاد لتطبيق القانون وحماية جمالية الشريط الساحلي الذي طالته يد العشوائية لسنوات
تخوض المصالح الإقليمية للتجهيز والماء بإقليم أكادير إداوتنان، تحركات ميدانية واسعة النطاق، بهدف إحكام السيطرة على الملك البحري العمومي وتحديد معالمه بدقة متناهية، وذلك ضمن مبادرة متكاملة لمواجهة ظاهرة التعدي والاستغلال غير القانوني للشريط الساحلي الممتد
وقد شملت هذه العمليات، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، عدداً من المناطق الساحلية الواقعة ضمن نفوذ الإقليم، حيث تعمل فرق متخصصة على إزالة كافة أشكال الاحتلال غير المشروع، بالتوازي مع إعداد خرائط تفصيلية تستند إلى إحداثيات جغرافية دقيقة، مما يضمن توثيق الحدود البحرية بشكل نهائي وشفاف
أحكام صارمة لضمان حرمة الشواطئ
تندرج هذه الخطوات الحازمة ضمن تفعيل مقتضيات القانون رقم 81.12 الخاص بالساحل، والذي يفرض احترام مسافة وقائية لا تقل عن 100 متر بين الشاطئ وأي منشآت عمرانية، مع إمكانية توسيع هذا النطاق في ظروف استثنائية تقتضيها طبيعة التضاريس أو متطلبات الحفاظ على التوازن البيئي، كما يحظر القانون نفسه أي تغيير قد يمس بالحالة الطبيعية للشواطئ أو يؤثر سلباً على جاذبيتها السياحية والبيئية
وتهدف هذه التدخلات، بالإضافة إلى إزالة المخالفات القائمة حالياً، إلى ترسيم دقيق لحدود الملك البحري ووضع علامات ميدانية واضحة تمنع أي استغلال غير قانوني في المستقبل، لا سيما في ظل التنامي الملحوظ لهذه الظاهرة خلال السنوات القليلة الماضية
سياق الحملة: تصحيح مسار ما بعد 2018
تأتي هذه الإجراءات في سياق محاولات جادة للحد من التجاوزات التي سُجلت عقب تفويض مهمة تدبير الشواطئ للجماعات الترابية سنة 2018، الأمر الذي فتح المجال أمام بعض الممارسات غير المنظمة التي أثرت بشكل سلبي وملحوظ على المجال الساحلي برمته
أمثلة حية: من إمسوان إلى إيموران
شهدت الأشهر الأخيرة، العديد من الشواطئ الممتدة من شمال أكادير وصولاً إلى حدود إقليم تيزنيت، عمليات هدم واسعة النطاق استهدفت بنايات عشوائية أقيمت فوق الملك البحري دون الحصول على التراخيص اللازمة، شملت مقاهي ومطاعم وأكشاك، جرى تسويتها بالأرض بالكامل
وفي منطقة إمسوان، تم هدم ما يزيد عن 100 بناية غير قانونية، وذلك بعد أن تم توجيه إنذارات مسبقة للمخالفين بضرورة إخلاء المكان، نظراً لما تسببت فيه هذه المنشآت من تشويه للمنظر العام والجمالية الطبيعية للشاطئ
كما امتدت عمليات تحرير الملك البحري لتشمل شاطئ إيموران التابع لجماعة أورير، حيث تم إخلاء عدد من المحتلين الذين استغلوا الملك البحري بشكل خاص، بل وتجاوز الأمر إلى إغلاق منافذ مؤدية إلى الشاطئ وتحويلها إلى مشاريع سياحية خاصة، منها مقاهٍ وخدمات مرتبطة برياضات ركوب الأمواج الشهيرة
ولم تتوقف هذه الحملات عند هذا الحد، بل شملت أيضاً جماعتي أورير وتمراغت، حيث جرى هدم عدد من المباني المشيدة دون تراخيص أو بشكل مخالف للقوانين الجاري بها العمل، في إطار جهود متواصلة تهدف إلى إعادة تنظيم استغلال الساحل وضمان احترام التشريعات المعمول بها
اقرأ أيضاً
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

