ارتفاع تكلفة الوقود يجبر شركات الطيران الاقتصادية على إلغاء آلاف الرحلات
#image_title

ارتفاع تكلفة الوقود يجبر شركات الطيران الاقتصادية على إلغاء آلاف الرحلات

حجم الخط + -

بإيجاز:
إغلاق مضيق هرمز جزئياً أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار وقود الطائرات، مما اضطر شركات الطيران الاقتصادية إلى خفض عدد رحلاتها وإلغاء آلاف المسارات، وهو ما قد يؤثر سلباً على المسافرين في المغرب والعالم.

السبب الرئيسي لارتفاع تكاليف الوقود

تسبب الإغلاق المؤقت للممر المائي الحيوي في تقليل تدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، ما أثر مباشرة على أسعار الوقود المستخدمة في الطائرات. هذا الارتفاع المفاجئ وضع ضغطاً كبيراً على شركات الطيران التي تعتمد على هوامش ربح ضئيلة.

رد فعل شركات الطيران الاقتصادية

بعض الناقلين مثل “راين إير” و”ترانسافيا” و”فولوتيا” بدأوا في تعديل جداولهم قبل أن تتفاقم الأزمة. الإجراءات شملت خفض عدد الرحلات، تقليص السعات، وحتى رفع أسعار التذاكر في بعض الحالات لتغطية الفارق.

في كندا، خفضت شركة “إير ترانسات” حجم رحلاتها بنحو 6% خلال الفترة من مايو إلى أكتوبر. أما “إير آسيا” فقد أعلنت عن نية تقليل المزيد من الرحلات، بما في ذلك الرحلات التي تُعتمد كترانزيت.

شركة طيران ماليزية اقتصادية رفعت أسعار تذاكرها بما يصل إلى 40% مع تقليل عدد الرحلات المتاحة، في محاولة لتوازن التكاليف المتصاعدة.

آراء ومسؤوليات المسافرين

كارن سكالر، مقدمة برنامج “ترافل ثيرابي” على إنستغرام، حثت الركاب على حجز رحلاتهم مبكراً لتفادي فقدان المقاعد نتيجة التخفيضات. من جهتها، صرح مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة “راين إير”، بأن القلق من نقص الوقود قد يدفع بعض المسافرين لتأجيل حجوزاتهم.

تأثير الأزمة على السوق العالمي

تشكل شركات الطيران الاقتصادية أكثر من ثلث حجم السوق العالمي، وبالتالي فإن أي اضطراب في تكاليف الوقود يضربها بصورة أوضح من الناقلين التقليديين. هوامش الربح الضئيلة تجعلها أقل قدرة على امتصاص الصدمات المالية.

مجموعة “لوفتهانزا” ألغت نحو 20 ألف رحلة حتى أكتوبر، مع إيقاف عمليات شركة “سيتي لاين” الإقليمية. كذلك خفضت “إير فرانس-كي إل إم” رحلاتها بنسبة 2% عبر فرعها “ترانسافيا”، بينما ألغت الخطوط الهولندية حوالي 1% من رحلاتها داخل أوروبا.

عوامل إضافية غير الوقود

في حالة “راين إير”، تم خفض الرحلات المتجهة إلى برلين اعتباراً من أكتوبر لأسباب تتعلق بارتفاع الضرائب وتكاليف التشغيل، وليس مباشرةً بسبب أسعار الوقود.

تحليل الخبراء

دودلي شانلي، محلل مالي في بنك “غودبودي”، أشار إلى أن تعديل جداول الرحلات يُعد أمراً شائعاً في هذا الوقت من السنة، لكنه حذر من أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يفرض تعديلات إضافية على الشركات ذات الأسعار المنخفضة.

مع اقتراب موسم السفر الصيفي، تواجه شركات الطيران خيارات صعبة بين الحفاظ على الوجهات غير المربحة أو إلغائها لتقليل الخسائر.

توقعات مستقبلية

دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، حذر من أن عدد كبير من المسافرين قد يتأثر سواءً بإلغاء الرحلات أو بارتفاع أسعار التذاكر إلى مستويات غير مقبولة.

تستند قدرة الشركات على التكيّف جزئياً إلى مدى تأمينها المسبق للوقود بأسعار ثابتة، وهو ما تفعله الناقلات الأوروبية بصورة أكبر مقارنةً بغيرها.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل