
محكمة استئناف تازة تؤكد سجن الفنان الراب “الحاصل” لمدة ثمانية أشهر
بإيجاز:
أيدت محكمة الاستئناف في تازة الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بحبس الفنان صهيب قبلي، المعروف بـ “الحاصل”، لمدة ثمانية أشهر مع غرامة مالية، بعد إدانته بتصريحات مسيئة على منصات التواصل. القرار يعكس نهج القضاء المغربي الصارم تجاه انتقادات الجمهور للسلطات العامة.
أصدرت الغرفة الجنحية التابعة لمحكمة الاستئناف بتازة قرارها مساء الثلاثاء بتثبيت الحكم الابتدائي الصادر في 25 مارس، والذي قضى بحبس “الحاصل” ثمانية أشهر نافذة، بالإضافة إلى غرامة قدرها ألف درهم وتحميله مصاريف الدعوى. هذا الإجراء جاء بعد مراجعة ملف الدعوى ومراجعة الأدلة المقدمة من النيابة العامة.
تفاصيل الحكم الاستئنافي
أثبتت المحكمة أن المتهم ارتكب مجموعة من المخالفات التي تشمل إهانة مؤسسات دستورية وإيحاءات سلبية تجاه موظفين عموميين أثناء تأدية مهامهم، إلى جانب نشر معلومات كاذبة عبر الإنترنت بقصد التشهير. رغم براءة المتهم من تهمتين محددتين تتعلق بإهانة موظفين أثناء عملهم وبث ادعاءات كاذبة، إلا أن المحكمة أيدت بقية التهم التي تم توجيهها إليه.
خلفية القضية
بدأت الأزمة عندما نشر “الحاصل” سلسلة من التغريدات والفيديوهات على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت فيها انتقادات حادة للمؤسسات العامة وبعض المسؤولين. اعتبرت السلطات هذه التصريحات مسيئة ومخلة بالآداب العامة، ما دفع وكيل الملك في المحكمة الابتدائية بتازة إلى رفع دعوى تتضمن عدة تهم تشمل إهانة موظفين عموميين وإهانة هيئة منظمة دستورية، بالإضافة إلى نشر وتوزيع معلومات زائفة.
في جلسة المحكمة الابتدائية، استمع القضاة إلى شهادة شهود ومراجعة الأدلة الرقمية التي أثبتت أن المتهم استخدم لغة مسيئة وادعى أموراً لا أساس لها من الصحة. بناءً على ذلك، صدر الحكم الأولي بحبس المتهم ثمانية أشهر، مع فرض غرامة مالية، وتم تحميله مصاريف الدعوى.
الإجراءات القانونية المتبعة
بعد صدور الحكم الابتدائي، استأنف المتهم القرار أمام محكمة الاستئناف، مطالبةً بإلغاء العقوبة بحجة انتهاك حق التعبير. إلا أن هيئة الاستئناف رأت أن النصوص القانونية المتعلقة بحماية السمعة والمؤسسات العامة تسمح بفرض العقوبات في مثل هذه الحالات، وبالتالي أيدت الحكم الأصلي دون تعديل.
كما أشار القاضي المسؤول إلى أن حرية التعبير لا تعفي المتهم من المسؤولية عندما تتجاوز حدود النقد المشروع وتتحول إلى إهانة أو تشويه للسمعة. وأكد أن القانون المغربي يجرم أي فعل يهدد النظام العام أو يسيء إلى مؤسسات الدولة.
ردود الفعل المجتمعية
أثار الحكم جدلاً واسعاً على الساحة الرقمية، حيث عبّر بعض المتابعين عن دعمهم للقرار باعتباره رسالة رادعة لمن يخلون بالآداب العامة، بينما انتقد آخرون ما رأوه تقييداً مفرطاً لحرية التعبير. كما دعت بعض الجمعيات الحقوقية إلى مراجعة القوانين المتعلقة بالجرائم الإلكترونية لضمان توازن بين حماية السمعة والحق في النقد البناء.
في الوقت نفسه، شددت الجهات الرسمية على ضرورة احترام القوانين والالتزام بالآداب العامة، مؤكدةً أن أي انتهاك سيتعرض للعقوبة وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة.
اقرأ أيضاً
- مهرجان تهديفي في باريس.. سان جيرمان يحسم قمة “الأبطال” أمام بايرن ميونخ بنتيجة 5-4
- تحديد موعد جديد لمحاكمة ابنة نجاة عتابو في قضية حادث سير مميت
- توقعات بأمطار غزيرة وعواصف رعدية ورياح شديدة تضع البلاد في حالة تأهب برتقالي
- توقيت الوجبات مفتاح الرشاقة: الصيام الطويل والفطور المبكر يعززان خسارة الوزن
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

