
الأمن يفكك بؤر ترويج الأغذية الفاسدة بـ 4 مدن
بإيجاز:
أسفرت عمليات أمنية مكثفة خلال النصف الأول من شهر رمضان 2026 عن توقيف عشرة أشخاص في مدن طنجة والعرائش ومكناس وقرية با محمد، للاشتباه في تورطهم في ترويج مواد غذائية فاسدة ومزاولة أنشطة صناعية بدون ترخيص. وتمكنت السلطات من حجز مئات الكيلوغرامات من اللحوم والأسماك والحلويات غير الصالحة للاستهلاك داخل محلات عشوائية كانت تهدد الصحة العامة للمواطنين.
في إطار العمليات الرقابية الصارمة التي تواكب شهر رمضان المبارك، تمكنت المصالح الأمنية المغربية من توجيه ضربة موجعة لشبكات ترويج المواد الاستهلاكية الفاسدة، حيث شملت التدخلات مدن طنجة والعرائش ومكناس وقرية با محمد. وأسفرت هذه المجهودات الميدانية عن توقيف عشرة أشخاص تورطوا في تخزين وعرض منتجات غذائية منتهية الصلاحية، مع خرق واضح لمعايير السلامة الصحية والضوابط القانونية المنظمة للأنشطة الصناعية والتجارية، وهو ما يندرج ضمن استراتيجية الدولة لحماية المستهلك المغربي من التلاعبات التي تكثر عادة في فترات ذروة الاستهلاك.
وجاءت هذه التدخلات النوعية كثمرة لتنسيق مشترك ووثيق بين السلطات المحلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، مدعومين بعناصر الوقاية المدنية والمصالح البيطرية والإدارية للجماعات المعنية. وقد تمت مداهمة عشرة محلات تم إعدادها بشكل عشوائي على شكل مخابز، حيث ضُبط المشتبه فيهم في تلبس بمزاولة أنشطة إنتاجية وتوزيعية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، وفي ظروف صحية تفتقر لأدنى شروط النظافة الواجب توفرها في أماكن تحضير الطعام.
وكشفت عمليات التفتيش الدقيقة التي باشرتها اللجان المختصة عن حجم الخطر الذي كان يتربص بالمستهلكين، حيث تم حجز 726 كيلوغراماً من اللحوم والأسماك التي تبين بعد المعاينة البيطرية أنها فاسدة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي. كما ضمت المحجوزات 384 وحدة من الأجبان منتهية الصلاحية، فضلاً عن مئات الكيلوغرامات من المعجنات والفطائر والحلويات الرمضانية التي كانت معدة للتسويق رغم افتقارها لظروف التخزين السليم وفساد مكوناتها الأساسية، مما كان سيؤدي حتماً إلى حالات تسمم غذائي جماعية.
وعلى المستوى القضائي، تم وضع أحد الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية نظراً لخطورة الأفعال المنسوبة إليه، بينما يخضع باقي المشتبه فيهم لإجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه القضية والكشف عن مزوديهم الرئيسيين بالمواد الفاسدة. وتؤكد هذه العمليات استمرار اليقظة الأمنية والصحية خلال هذا الشهر الفضيل، لقطع الطريق أمام المضاربين والمتاجرين بصحة المغاربة، وضمان جودة المواد الغذائية المعروضة في الأسواق الوطنية بما يتماشى مع معايير الأمن الصحي الاستراتيجي للمملكة.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

