
المغرب في قلب الأجندة النووية العالمية: أخنوش يمثل الملك في قمة باريس للتحول الطاقي والمناخ
بإيجاز:
يشارك المغرب بوفد رفيع المستوى في القمة الدولية الثانية للطاقة النووية بباريس، لتعزيز موقعه في النقاش العالمي حول البدائل الطاقية منخفضة الكربون وتأمين الإمدادات السيادية المستدامة.
احتضنت العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الثلاثاء، أشغال القمة الدولية الثانية حول الطاقة النووية، وهي القمة التي تعقد بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتمثيلاً للملك محمد السادس، يقود رئيس الحكومة عزيز أخنوش وفداً مغربياً رفيع المستوى يضم ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية، وسعيد ملين، مدير الوكالة المغربية للأمن والسلامة النووية، إضافة إلى السفيرة سميرة سيطايل. ويعكس هذا الحضور النوعي انخراط المملكة الجدي في صياغة خارطة طريق عالمية تعتمد على الطاقة النووية المدنية كرافعة أساسية لمواجهة التحديات المناخية المتسارعة وتأمين السيادة الطاقية في سياق دولي مضطرب.

تنعقد قمة باريس امتداداً لـ “مسار بروكسل 2024″، في ظل سياق عالمي يتسم بضغط متزايد على الموارد الطاقية وضرورة خفض الانبعاثات الكربونية. ويرى المشاركون، ومن بينهم المغرب، أن الطاقة النووية المدنية لم تعد مجرد خيار تقني، بل أصبحت ضرورة استراتيجية ضمن “المزيج الطاقي” العالمي لضمان إنتاج كهرباء مستقرة ومنخفضة التكلفة البيئية. ويسعى المغرب من خلال هذه المنصة السياسية إلى مواكبة التطورات التكنولوجية المتقدمة في هذا المجال، بما ينسجم مع طموحاته التنموية وأهدافه المناخية المسطرة في أفق 2030 و2050، وبما يعزز مكانته كمنصة إقليمية رائدة في الطاقات البديلة.
إلى جانب النقاشات التقنية التي تقودها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تهدف قمة باريس إلى إطلاق مبادرات عملية وبناء شراكات متينة بين الدول والمؤسسات المالية والفاعلين الصناعيين. وتكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية لكونها تسبق محطات دولية كبرى مرتقبة خلال سنة 2026، من أبرزها مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. ويضع هذا التوقيت المغرب في صلب الحوار العالمي حول الاستخدام السلمي والآمن للتكنولوجيا النووية، مما يفتح آفاقاً واعدة لتطوير كفاءات وطنية وجلب استثمارات نوعية تدعم التحول الصناعي والتكنولوجي الذي تنشده المملكة في إطار النموذج التنموي الجديد.
إن مشاركة المغرب في هذا المحفل الدولي الرفيع تؤكد مرة أخرى أن المملكة لا تكتفي بمراقبة التحولات العالمية، بل تساهم بفعالية في هندسة حلول الغد. فبين الريادة في الطاقات المتجددة (الشمسية والريحية) والانفتاح المدروس على الطاقة النووية المدنية، ترسم الرباط معالم استراتيجية طاقية مرنة تزاوج بين متطلبات التنمية الاقتصادية والالتزامات البيئية الدولية، مما يعزز إشعاعها كشريك موثوق في بناء عالم أكثر أماناً واستدامة.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

