
المغرب والجزائر تتصدران مشهد الإنفاق العسكري الإفريقي
بإيجاز:
سجل الإنفاق العسكري العالمي مستويات غير مسبوقة وفقاً لأحدث تقارير معهد ستوكهولم، حيث يبرز المغرب والجزائر كأكبر المستثمرين في قطاع الدفاع إفريقياً لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.
شهدت الميزانيات الدفاعية حول العالم قفزة تاريخية تعكس حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على المشهد الدولي، وهو ما أكدته البيانات الصادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) لعام 2025. وفي هذا السياق، لم تكن منطقة شمال إفريقيا بمعزل عن هذه التحولات، حيث كشفت الأرقام عن توجه متزايد نحو تعزيز القدرات العسكرية، مدفوعاً بسباق تسلح إقليمي محموم يضع المغرب والجزائر في طليعة القوى الأكثر إنفاقاً على مستوى القارة السمراء.
المغرب يعزز ترسانته الدفاعية بنمو مطرد
استحوذت المملكة المغربية على المركز الثاني ضمن قائمة الجيوش الأكثر إنفاقاً في إفريقيا، مسجلة نمواً ملموساً في مخصصاتها الدفاعية بنسبة بلغت 6.6% مقارنة بالعام الماضي. هذا التوجه يعكس استراتيجية الرباط الرامية إلى تحديث منظوماتها العسكرية وتنويع مصادر تسليحها، في ظل سياق إقليمي يتسم بالتعقيد. ويرى المحللون أن هذا الارتفاع ليس مجرد أرقام عابرة، بل هو استثمار طويل الأمد لتأمين السيادة الوطنية والاستجابة للتهديدات الأمنية المتغيرة في منطقة الساحل والصحراء.
التنافس الإقليمي: محرك أساسي لزيادة الميزانيات
يربط تقرير “سيبري” بشكل مباشر بين تصاعد وتيرة الإنفاق العسكري وبين حالة التوتر المستمرة بين الرباط والجزائر. فالخلافات العميقة حول ملف الصحراء المغربية أدت إلى خلق حالة من التوجس المتبادل، مما دفع كلا البلدين إلى تخصيص موارد مالية ضخمة لتعزيز التفوق العسكري. هذا السباق لا يقتصر فقط على شراء العتاد التقليدي، بل يمتد ليشمل تكنولوجيا الطائرات المسيرة، وأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، والذكاء الاصطناعي العسكري، مما يضع المنطقة في حالة استنفار دائم.
تداعيات الإنفاق العسكري على التنمية الإقليمية
بينما تواصل القوى العالمية الكبرى تحطيم الأرقام القياسية في ميزانيات الدفاع، يطرح المحللون تساؤلات حول أثر هذا الإنفاق الضخم على خطط التنمية الاقتصادية في دول شمال إفريقيا. ففي الوقت الذي تتطلب فيه التحديات الاجتماعية والاقتصادية استثمارات كبرى، تظل الأولوية الأمنية هي المهيمنة على صياغة الموازنات العامة. ومع ذلك، يرى الجانب الآخر أن القوة العسكرية تعد ركيزة أساسية لحماية المكتسبات التنموية وجذب الاستثمارات الأجنبية التي تتطلب بيئة أمنية مستقرة وصلبة.
المشهد العالمي: عالم يتسلح بسرعة
لا يمكن فصل ما يحدث في المغرب والجزائر عن الموجة العالمية للتسلح؛ إذ يشير تقرير سيبري إلى أن القوى العظمى والناشئة على حد سواء قد رفعت من سقف إنفاقها لمستويات لم تشهدها البشرية منذ عقود. إن هذا التحول الجذري في السياسات الدفاعية يشير إلى نهاية حقبة الهدوء النسبي وبداية عصر جديد من القطبية المتعددة، حيث تصبح القوة العسكرية هي الضمانة الوحيدة للنفوذ السياسي وحماية المصالح الاستراتيجية في عالم مضطرب.
اقرأ أيضاً
- فضيحة عنصرية تُسقط بريستياني.. والاتحاد الأوروبي لكرة القدم يتدخل
- تعادل إيجابي يفرض نفسه في قمة ريال مدريد وريال بيتيس بمشاركة مغربية وازنة
- الركراكي يضع بصمته الأوروبية: مارسيليا يتطلع لخدمات مدرب الأسود
- جدل حول مقترح أمريكي لإقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدا في مونديال 2026
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

