بعد 28 عاماً.. أوسيليو يقترب من الرحيل عن إنتر

بعد 28 عاماً.. أوسيليو يقترب من الرحيل عن إنتر

حجم الخط + -

بإيجاز:
بعد 28 عاماً داخل إنتر ميلان، يقترب بييرو أوسيليو من الرحيل عن منصب المدير الرياضي، في نهاية مسيرة ساهم خلالها في بناء أجيال مختلفة وتتويج النادي بـ25 لقباً. وتقدم تجربته نموذجاً لدور المدير الرياضي في صناعة مشروع كروي مستدام، وهو المفهوم الذي لا يزال يثير الكثير من التساؤلات في كرة القدم المغربية.

بعد 28 عاماً من العمل داخل نادي إنتر ميلان، يبدو أن رحلة الإيطالي بييرو أوسيليو مع «النيراتزوري» تقترب من نهايتها، في محطة تفتح من جديد النقاش حول الدور الحقيقي للمدير الرياضي، وأهميته في بناء مشروع كروي يتجاوز نتائج موسم واحد.

وبحسب تقارير صحفية إيطالية، فإن إدارة إنتر لا تتجه إلى تمديد عقد أوسيليو، الذي ينتهي في يونيو 2027، لثلاث سنوات إضافية كما كان يرغب، بعدما اقترح عليه ملاك النادي الأميركيون، مجموعة أوكتري، تمديد عقده لمدة عام واحد فقط.

ولا يُعدّ أوسيليو مجرد مسؤول إداري قضى سنوات طويلة داخل النادي، بل أحد الأسماء التي رافقت تطور إنتر على امتداد أجيال مختلفة، فقد التحق بالنادي سنة 1998، وبدأ العمل مع فرق الفئات العمرية، قبل أن يتدرج في المسؤوليات الإدارية وصولاً إلى منصب المدير الرياضي، حيث أصبح جزءاً أساسياً من عملية بناء الفريق وتحديد ملامح المشروع الرياضي.

وتكمن أهمية تجربة أوسيليو في أنها تقدم صورة واضحة عن الوظيفة التي يؤديها المدير الرياضي داخل الأندية المحترفة، فهو لا يقتصر على التعاقد مع اللاعبين أو التفاوض على الصفقات، وإنما يعمل على بناء رؤية رياضية متكاملة، والتنسيق بين الإدارة والمدرب واللاعبين، والمساهمة في اختيار العناصر التي تتناسب مع هوية الفريق وأهدافه، مع التفكير في مستقبل النادي وليس فقط في الموسم الحالي.

وخلال فترة هذا الاخير داخل إنتر، عاش النادي مراحل مختلفة ونجح في التتويج بـ25 لقباً، من بينها ثلاثة ألقاب في الدوري الإيطالي، ليكون المدير الرياضي واحداً من أبرز الأسماء التي ساهمت في الحفاظ على استمرارية المشروع الرياضي للنادي وتطويره عبر السنوات.

واللافت في تجربة أوسيليو أيضاً هو أن مسيرته داخل إنتر بدأت من الفئات العمرية، قبل أن يصل إلى قمة الهرم الرياضي، وهو مسار يكشف كيف يمكن للنادي أن يصنع مسؤوليه من داخله، ويمنحهم الوقت والخبرة الكافية لفهم هوية المؤسسة وطريقة اشتغالها.

هذا وستظل قصة أوسيليو مع إنتر، بعيداً عن تفاصيل رحيله، نموذجاً يستحق التوقف عنده، إذ أضحى المدير الرياضي لا يُقاس فقط بعدد الصفقات التي يبرمها، وإنما بقدرته على بناء مشروع، الحفاظ على هوية النادي، وربط الحاضر بالمستقبل، وهو مفهوم لا يزال يحتاج إلى مزيد من التوضيح في كرة القدم المغربية، حيث ما زال الدور الحقيقي للمدير الرياضي وحدود مسؤولياته داخل الأندية محل نقاش.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل