
ترامب يبدي استعداده لاتفاق جديد مع طهران
بإيجاز:
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبة القيادة الإيرانية الجديدة في التواصل معه، مؤكدا استعداده لإجراء محادثات قد تفضي إلى اتفاق كان ممكنا قبل التصعيد الأخير. وفي الوقت الذي وصف فيه الضربة الأمريكية بـ “الكبيرة جداً”، أعلنت واشنطن عن مقتل 3 عسكريين أمريكيين وإصابة 5 آخرين في أول حصيلة دموية معلنة للجيش الأمريكي منذ بدء العمليات.
في حديث صحفي اتسم بالمكاشفة والغموض في آن واحد، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمجلة “ذا أتلانتيك” أن هناك إشارات وصلت من القيادة الجديدة في إيران تعبر عن رغبتها في فتح قنوات اتصال مباشرة معه. وأوضح ترامب أنه يظل منفتحاً على خيار التفاوض، مشيراً بلهجة يطبعها الأسف على الفرص الضائعة إلى أن إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل كانت متاحة وقريبة جداً قبل اندلاع موجة التصعيد العسكري الأخيرة التي غيرت موازين القوى في المنطقة.
كواليس الضربة و”اختفاء” المحاورين القدامى
وصف ترامب العمليات العسكرية الأخيرة التي استهدفت العمق الإيراني بأنها كانت “كبيرة جداً” ومؤثرة، كاشفاً عن معطى استخباراتي مثير يشير إلى أن عدداً من المسؤولين الإيرانيين الذين شاركوا في اتصالات دبلوماسية سابقة مع واشنطن لم يعودوا الآن على قيد الحياة، وهو ما يعكس دقة وقوة الاستهدافات التي طالت مفاصل الدولة. وأضاف الرئيس الأمريكي أن طهران كان بإمكانها تجنب هذا المسار الدموي لو أنها تحركت في وقت أبكر للاستجابة للمطالب الدولية، معتبراً أن التأخير الإيراني هو ما قاد الأمور إلى هذا المنزلق الوعر.
دعوة للتحرك الداخلي وتحفظ عسكري
وبخصوص الرؤية المستقبلية، التزم ترامب بـ غموض سياسي حول موعد بدء أي حوار رسمي، رافضاً الإفصاح عن جداول زمنية دقيقة في الوقت الراهن. وكان قد وجه رسالة مباشرة للشعب الإيراني عبر مقطع فيديو، حثهم فيها على التحرك ضد النظام القائم بعد انتهاء حملة القصف، معتبراً اللحظة فرصة تاريخية لإعادة تشكيل مستقبل بلادهم. ومع ذلك، فضل ترامب الحذر العسكري بعدم التعهد بتوسيع العمليات لدعم أي انتفاضة داخلية، مؤكداً أن القرارات الأمريكية القادمة ستعتمد كلياً على ما ستفرزه التطورات الميدانية المتلاحقة.
ثمن التصعيد.. أولى الجنائز في واشنطن
وعلى الصعيد الميداني، دخلت الأزمة مرحلة جديدة من الحساسية السياسية بعد إعلان مسؤولين أمريكيين عن مقتل ثلاثة عسكريين وإصابة خمسة آخرين بجروح بليغة خلال العمليات الأخيرة. ويمثل هذا الإعلان أول خسائر بشرية رسمية في صفوف الجيش الأمريكي منذ انطلاق شرارة المواجهة، وهو تطور قد يفرض ضغوطاً داخلية على إدارة ترامب بخصوص جدوى الاستمرار في العمليات العسكرية الواسعة أو الإسراع في العودة إلى طاولة المفاوضات التي ألمح إليها في تصريحاته الأخيرة.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

