مقر بعثة المينورسو بالعيون
المينورسو

تحليل إيجاز بلس: بين تمديد سنة كاملة وتحويل البعثة إلى مهمة سياسية

تصويت مجلس الأمن على المينورسو: ثلاثة سيناريوهات قبل 31 أكتوبر

حجم الخط + -

بإيجاز: أمام مجلس الأمن نصان متعارضان: توصية أممية بتمديد المينورسو سنة، ومشروع أمريكي يصفي مكونها العسكري. الحسم في 31 أكتوبر.

يدخل تصويت مجلس الأمن على مستقبل بعثة المينورسو أسبوعه الحاسم بوثيقتين لا تقولان الشيء نفسه. فمن جهة، أوصى تقرير غوتيريش بتمديد ولاية البعثة سنة كاملة حتى 31 أكتوبر 2027. ومن جهة أخرى، تدافع واشنطن عن إنهاء المهمة بعد 35 سنة دون تنظيم الاستفتاء الذي أُنشئت لأجله.

نقطة الالتقاء: الحكم الذاتي

رغم الخلاف حول مصير البعثة، يلتقي النصان في نقطة أساسية بالنسبة للمغرب. فالتقرير الأممي يدعو إلى بحث “حكم ذاتي حقيقي” باعتباره من أكثر الحلول قابلية للتطبيق، استنادا إلى القرار 2797 لسنة 2025. والمشروع الأمريكي يذهب أبعد، فيجعل مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد للتفاوض.

وبذلك لم يعد السؤال المطروح في نيويورك هو طبيعة الحل، بل شكل الوجود الأممي في الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال مرحلة التفاوض.

السيناريو الأول: اعتماد المشروع الأمريكي

يعني هذا السيناريو إنهاء المكون العسكري في 30 أبريل 2027، وخفض عدد الأفراد النظاميين بنصف على الأقل بحلول يناير، ثم تحويل البعثة إلى مهمة سياسية خاصة حتى أكتوبر 2027.

وهو السيناريو الأقرب إلى الموقف المغربي، لأنه يربط الوجود الأممي بالمسار السياسي ويطوي صفحة الاستفتاء نهائيا. وتدعمه المسودة التي قدمتها واشنطن بصفتها حاملة القلم في الملف.

السيناريو الثاني: صيغة وسط

قد يدفع أعضاء في المجلس نحو تسوية تجمع بين النصين: تمديد أقصر من سنة، مع تكليف الأمين العام بإعداد خطة انتقال تدريجي. ويسمح هذا الخيار بتفادي فراغ أمني يحذر منه التقرير، الذي سجل تراجع عدد المراقبين إلى 153 من أصل 218.

السيناريو الثالث: تمديد تقني

يبقى التمديد التقني لفترة قصيرة واردا إذا تعذر التوافق قبل 31 أكتوبر. وهو خيار يلجأ إليه المجلس عادة لكسب الوقت، دون حسم في الجوهر.

ما الذي يعنيه ذلك للمغرب؟

في السيناريوهات الثلاثة، يتجه النقاش الأممي نحو الحكم الذاتي، وهو مكسب سياسي بنته الدبلوماسية المغربية خلال عقدين. أما مصير المينورسو، فيرتبط أكثر بإصلاح عمليات حفظ السلام وكلفتها، كما قال السفير مايك والتز.

وقد بدأت ملامح المرحلة تظهر ميدانيا، بعد مغادرة رئيس أركان المكون العسكري العيون. وفي انتظار التصويت، تبقى البعثة تعمل بإمكانات أقل، في منطقة تغيرت معطياتها كثيرا منذ 1991.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل