
تقرير يكشف ضعف رقابة الشرطة الإدارية بجهة الدار البيضاء–سطات
بإيجاز:
كشف افتحاص لـ20 جماعة بجهة الدار البيضاء–سطات عن نقائص حادة في منظومة الشرطة الإدارية، شملت خصاصاً بشرياً بنسبة 45% وتراجعاً في عدد الأعوان بالعاصمة الاقتصادية، مما دفع وزارة الداخلية للتحضير لإصلاح هيكلي شامل للمرفق.
رصدت مهمة افتحاص موضوعاتية، شملت 20 جماعة بجهة الدار البيضاء–سطات ما بين 2020 و2024، اختلالات هيكلية تعيق أداء جهاز الشرطة الإدارية. وأبرز التقرير غياب إطار تنظيمي موحد يضمن توحيد منهجية العمل، حيث ورغم إحداث 60% من الجماعات لفرق مراقبين محلفين، إلا أن تفعيلها ظل محدوداً بسبب ضعف الإمكانيات اللوجستيكية والتفاوت الكبير في النماذج التنظيمية المعتمدة، ما أثر سلباً على فعالية المراقبة الترابية.
وعلى مستوى الموارد البشرية، سجلت مدينة الدار البيضاء عجزاً مقلقاً؛ إذ لم يتجاوز عدد الأعوان 127 عوناً سنة 2024، وهو ما يغطي 55% فقط من الحاجيات الفعلية، مع تسجيل تراجع بنسبة 23% مقارنة بالسنة الماضية. كما أشار الافتحاص إلى خصاص حاد في تخصصات حيوية كالبيطرة والصحة العامة، فضلاً عن غياب برامج التكوين المستمر، ما أدى إلى بطء في معالجة المحاضر وضعف في تنفيذ الإنذارات والعقوبات المتعلقة باحتلال الملك العمومي والنظافة.
وفي ظل هذه المعطيات، تتجه وزارة الداخلية إلى مراجعة شاملة للإطار التنظيمي عبر إحداث وحدات مستقلة مزودة بمراقبين محلفين ومؤهلين مع توفير الوسائل الضرورية لعملهم. وشدد التقرير على ضرورة تدقيق الاختصاصات وتوحيد مساطر معالجة المخالفات لرفع جودة التدخلات الميدانية، مؤكداً أن إصلاح منظومة الشرطة الإدارية وتفعيل الجزاءات القانونية يعد شرطاً أساسياً لتعزيز احترام القانون وتجويد تدبير الشأن المحلي بالجهة.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

