صيادلة المغرب يشهرون ورقة “الإغلاق الشامل” في وجه مجلس المنافسة

صيادلة المغرب يشهرون ورقة “الإغلاق الشامل” في وجه مجلس المنافسة

حجم الخط + -

بإيجاز:

أعلنت نقابات صيادلة المغرب عن شل حركة الصيدليات عبر “إغلاق وطني شامل” مرتقب، رداً على توصيات مجلس المنافسة التي تدعو لفتح رأسمال القطاع أمام المستثمرين وتحرير أوقات العمل. وبينما يرى الصيادلة في هذه التوصيات محاولة لـ”تسليع” الدواء وتحويل الصيدلي إلى مجرد عون تجاري، يلوح المجلس الوطني للهيئة بتصعيد مفتوح وتشكيل جبهة مهنية موسعة للدفاع عن استقلالية المهنة وضمان ولوج المواطنين للعلاج بعيداً عن منطق “الربح الصرف”.

دخلت المواجهة بين مهنيي الصيدلة ومجلس المنافسة منعطفاً حاسماً، عقب اجتماع المجلس الوطني للهيئة بالدار البيضاء (18 فبراير 2026)، والذي توج بإعلان “برنامج نضالي مفتوح” يضع المنظومة الصحية الوطنية أمام اختبار حقيقي للاستقرار.

خطوط حمراء: لا لـ”تسليع” الدواء

تتمحور نقطة الخلاف الجوهرية حول مساعي إدخال رؤوس الأموال الاستثمارية إلى القطاع، وهو ما ترفضه النقابات جملة وتفصيلاً بناءً على الاعتبارات التالية:

  • استقلالية القرار الصحي: الرفض القاطع لفتح الرأسمال أمام غير الصيادلة، منعاً لخضوع المهنة لإملاءات المستثمرين ومنطق “العائد على الاستثمار”.

  • فوضى التوقيت: التحذير من أن تحرير أوقات العمل سيخلق ارتباكاً في صيدليات الحراسة ويؤثر على التغطية الجغرافية العادلة للدواء.

  • الأمن الدوائي: التخوف من أن يؤدي منطق السوق إلى تغليب الأدوية الأكثر ربحية على حساب الأدوية الأساسية والزهيدة الثمن.

التصعيد.. من الدستور إلى الشارع

في رسالة شديدة اللهجة، أكد الصيادلة أن خيار “الإغلاق الوطني الشامل” بات فوق الطاولة، مشددين على أن تحركهم مكفول بموجب الدستور. ولم يقتصر الأمر على التهديد بالإغلاق، بل امتد إلى:

  1. بناء جبهة مهنية: التنسيق مع مركزيات نقابية وهيئات مهنية أخرى لفرض “تكتل” يواجه التوجهات الليبرالية الجديدة في قطاع الصحة.

  2. التحذير من آثار اجتماعية: التنبيه إلى أن تحول الصيدلية إلى “مشروع تجاري” سيغير طبيعة العلاقة الإنسانية بين الصيدلي والمريض، ويضعف دور الصيدلي كصمام أمان في الخطوط الأمامية للمنظومة الصحية.

سياق الأزمة

تأتي هذه التطورات في وقت ينخرط فيه المغرب في ورش تعميم التغطية الصحية الشاملة، مما يجعل أي اضطراب في قطاع الصيدليات تهديداً مباشراً لانسيابية ولوج المواطنين إلى الدواء، وهو ما يضع الحكومة ومجلس المنافسة أمام تحدي الموازنة بين “تجويد المنافسة” و”الحفاظ على خصوصية المهن المنظمة”.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل