غياب “مدارس الريادة” عن برنامج “البام” يفتح نقاش استمرارية السياسات العمومية بالتعليم
#image_title

غياب “مدارس الريادة” عن برنامج “البام” يفتح نقاش استمرارية السياسات العمومية بالتعليم

حجم الخط + -

بإيجاز: أثار خلو البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة لاستحقاقات 23 شتنبر 2026 من أي إشارة صريحة لمشروع “مدارس الريادة” تساؤلات سياسية وتربوية واسعة. ويرى فاعلون ومراقبون أن هذا التغافل يُعيد طرح هواجس ظاهرة “إصلاح الإصلاح” وتعطيل استمرارية السياسات العمومية، محذرين من مخاطر تبديد التراكمات والميزانيات المخصصة لهذا الورش الممتد ضمن خريطة الطريق الوطنية.  

سجل متابعون للشأن السياسي والتربوي غيابا لافتا لمشروع “مدارس الريادة” ضمن الالتزامات الـ20 التي قدمها حزب الأصالة والمعاصرة استعدادا لاقتراع 23 شتنبر، رغم المساحة المالية واللوجستية الكبيرة التي حظي بها المشروع في إطار خريطة طريق إصلاح التعليم (2022-2026).

صمت انتخابي يثير مخاوف “البدء من الصفر”

ويرى مهتمون بالقطاع أن صمت وثيقة الحزب حول نموذج “الريادة” يُطرح معه سيناريو احتمال التخلي عنه أو استبداله بنموذج جديد في حال تصدر “البام” للانتخابات وقائديته للحكومة المقبلة. وتتجدد المخاوف من العودة إلى المتناول التقليدي القائم على إجهاض المشاريع التربوية القائمة فور تغيير الجالسين على رأس القطاع، بما يُهدر التراكمات البيداغوجية والزمن التنموي للتعلمات.  

الميزانيات المرصودة ورهان ربط المسؤولية بالمحاسبة

تتركز تساؤلات الفاعلين حول مصير المليارات والموارد التي صُرفت لتجهيز المؤسسات المنخرطة، وتدريب عشرات الألف من الأطر التعليمية على المقاربات الحديثة كـ(TaRL) والتعليم الصريح، إلى جانب العدة الديدكتيكية والمناهج المعتمدة.

وأكد خبراء السياسات العمومية أن حماية المال العام تقتضي التعامل مع إصلاح التعليم كـ”ورش دولة استراتيجي” يعلو على التغييرات الحكومية العابرة. وتطالب الهيئات المدنية والتربوية بضرورة إخضاع أي مراجعة مرتقبة لنتائج تقييمية علمية وموضوعية بعيداً عن المزايدات الانتخابية، لضمان استقرار المدرسة العمومية وصيانة المكتسبات الموجهة للتلميذ المغربي.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل