“لحم الحلال” يشعل غضب مغاربة إيطاليا ودعوات لمقاطعته

“لحم الحلال” يشعل غضب مغاربة إيطاليا ودعوات لمقاطعته

حجم الخط + -

بإيجاز:

تسود حالة من الاستياء وسط الجالية المغربية والمسلمة في إيطاليا بسبب قفزة “صاروخية” في أسعار اللحوم بمحلات “الحلال” مع بداية رمضان، حيث وصلت الزيادات إلى 100%، وسط اتهامات للتجار باستغلال المناسبات الدينية لـ “امتصاص جيوب” الزبائن.

مع حلول الأيام الأولى من شهر رمضان الأبرك لعام 2026، وجد أفراد الجالية المغربية بإيطاليا أنفسهم أمام واقع اقتصادي مرير؛ فأسعار اللحوم الحمراء في المحلات التي ترفع شعار “الحلال” شهدت ارتفاعاً غير مبرر. وحسب شهادات استقتها منصة “إيجاز”، فقد قفز ثمن كيلوغرام “الكفتة” من 8 يورو إلى 16 يورو في ظرف وجيز، وهي زيادة بلغت 100%، مما جعل المائدة الرمضانية عبئاً ثقيلاً على كاهل الأسر ذات الدخل المحدود.

ما يزيد من حدة الاحتقان هو تداول معلومات تؤكد أن معظم هذه المحلات تقتني لحومها من نفس الموردين الذين يزودون المراكز التجارية الكبرى (Supermercati) والجزارين الإيطاليين، حيث تُباع هناك بأسعار أقل بكثير. هذا التباين دفع الكثيرين إلى التساؤل: هل أصبح شعار “الحلال” مجرد أداة تسويقية لاستقطاب المسلمين واستنزاف قدرتهم الشرائية؟ وفي هذا الصدد، صرحت أسماء ظفر الله، مغربية مقيمة بإيطاليا، بأن هذا الوضع يضع العائلات في حرج بين الحفاظ على التقاليد الدينية والغذائية وبين مواجهة جشع الأسعار، مؤكدة أن “استغلال المواسم الدينية يضرب صورة هذه المحلات ويفقدها ثقة الزبائن”.

في مدن مثل “بادوفا” وغيرها، بدأت دعوات المقاطعة تأخذ طابعاً جدياً عبر مجموعات “واتساب” وصفحات “فيسبوك”. وعبر محمد، مهاجر مغربي ببادوفا، عن سخطه قائلاً: “هذا استغلال وامتصاص لدم الجالية في شهر الفضيلة. هناك توجه عام للمقاطعة لأن الأسعار في الأسواق الإيطالية العادية أرخص بكثير رغم وحدة المصدر”.

يرى مراقبون أن هذه الأزمة تتطلب تدخلاً من الجمعيات الحقوقية والمدنية الممثلة للجالية لتوعية المستهلكين ومحاورة التجار. ففي ظل الظروف الاقتصادية الحالية، يُنتظر من “الجزار الحلال” أن يكون رمزاً للتضامن والتكافل، لا سبباً في إثقال كاهل أبناء جلدته. وتظل المقاطعة، في نظر النشطاء، السلاح الوحيد المتبقي لإجبار التجار على مراجعة سياسات التسعير والعودة إلى منطق السوق العادل.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل