مقتل مغربيين برصاص الجيش الجزائري على الحدود

مقتل مغربيين برصاص الجيش الجزائري على الحدود

حجم الخط + -

بإيجاز:

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن مقتل شخصين مغربيين برصاص دورية عسكرية بمنطقة بني ونيف الحدودية، بدعوى الاشتباه في محاولة تهريب مخدرات. الحادثة، التي تأتي بعد أسابيع قليلة من واقعة مشابهة، أثارت موجة من التنديدات الحقوقية التي طالبت بفتح تحقيق مستقل لكشف ملابسات استخدام الرصاص الحي ضد المدنيين.

خيم الحزن مجدداً على المناطق الحدودية الشرقية للمملكة، عقب إعلان وزارة الدفاع الجزائرية، أمس السبت 28 فبراير 2026، عن وقوع حادثة إطلاق نار دموية أسفرت عن مقتل مواطنين مغربيين بالقرب من الشريط الحدودي في منطقة “بني ونيف”. وتأتي هذه الواقعة لتعمق الجراح وتثير تساؤلات مشروعة حول معايير استخدام القوة في المناطق الحدودية الحساسة، في ظل تكرار حوادث القتل العمد بالرصاص الحي.

الرواية الرسمية الجزائريّة: “إحباط تهريب”

وفقاً للبيان الصادر عن السلطات الجزائرية، فإن دورية عسكرية رصدت الشخصين بالقرب من الحدود واشتبهت في محاولتهما تهريب كمية من “مخدر الكيف المعالج”. ووصف البيان العملية بأنها “إجراء ضد مهربين”، دون أن يقدم أي إيضاحات تقنية أو قانونية حول طبيعة الخطر الذي استدعى اللجوء المباشر إلى استخدام السلاح الناري القاتل، أو ما إذا كان الضحايا مسلحين أو أبدوا أي مقاومة فعلية تستوجب سلبهم حقهم في الحياة.

غضب حقوقي ومطالب بالمحاسبة

أثارت هذه الواقعة استياءً واسعاً لدى المنظمات الحقوقية والفعاليات المدنية، التي اعتبرت أن غياب التفاصيل الدقيقة في بيان وزارة الدفاع الجزائرية يعزز الشكوك حول انتهاك المعايير الدولية المتعلقة بحماية المدنيين. وأشارت هذه الهيئات إلى أن استخدام القوة المميتة، يجب أن يظل الملاذ الأخير وفي حالات التهديد الوشيك للحياة فقط، وهو ما لم يثبته البيان الجزائري. مؤكدة على الحق في الحياة كمبدأ كوني لا يمكن المساس به تحت مبررات “مكافحة التهريب” التي تظل تهماً تتطلب إثباتاً قضائياً لا “إعداماً ميدانياً”.

بالإضافة إلى تكرار الحوادث، لكون هذه الفاجعة تأتي بعد حادثة مماثلة في يناير الماضي أودت بحياة ثلاثة مغاربة، مما يشير إلى وجود “نمط متكرر” في التعامل العنيف مع العابرين للحدود.

منطقة توتر دائم ودعوات للتهدئة

تبقى الحدود المغربية الجزائرية فضاءً مشحوناً بالتوتر، حيث يؤدي غياب التنسيق الأمني والشفافية في التواصل إلى تكرار هذه المآسي الإنسانية. وجددت فعاليات مدنية دعوتها للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية للضغط من أجل فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، تضمن المساءلة وتضع حداً للاستهتار بأرواح المواطنين في المناطق الحدودية، معتبرة أن حماية الحدود لا يجب أن تتم على حساب المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل