
هل خضع نزار بركة لضغوط السياسيين على حساب الأمن المائي؟
بإيجاز:
أثار تصريح وزير التجهيز والماء نزار بركة حول تأجيل بناء سد اللوكوس بسبب “معارضة سياسيين” عاصفة من التساؤلات، وسط انتقادات اعتبرت القرار تفضيلا للتوازنات الانتخابية المحلية على حساب مشروع استراتيجي يهدف لحماية المواطنين من الفيضانات وتأمين السقي.
فجر وزير التجهيز والماء، نزار بركة، نقاشاً سياسياً حاداً عقب اعترافه بتأجيل مشروع سد اللوكوس الضخم (900 مليون متر مكعب) المبرمج في قانون مالية 2025. الوزير أرجع هذا التأجيل إلى ضغوط واعتراضات صادرة عن مواطنين ومنتخبين محليين، وهو التصريح الذي نزل كالصاعقة على المتابعين، خاصة وأن المنطقة تعيش تحت رحمة فيضانات قاسية أظهرت الحاجة الماسة لبنيات تحتية مائية قوية تخفف الضغط عن سد وادي المخازن.
المصلحة الوطنية في مواجهة “الحسابات الانتخابية”
يطرح تأجيل هذا المشروع الحيوي تساؤلات ثقيلة حول هوية هؤلاء “السياسيين” الذين يملكون القدرة على عرقلة خطة وطنية للماء صادقت عليها أعلى سلطة في البلاد. ويرى محللون أن انصياع الوزارة لضغوط محلية في ملف استراتيجي يتعلق بـ الأمن المائي يمثل سابقة تثير الريبة حول مدى تغليب المصالح الحزبية والانتخابية الضيقة على سلامة الأرواح والممتلكات، خاصة وأن سد اللوكوس يعد حجر الزاوية في مشروع الربط المائي بين الأحواض.
غياب الحسم في زمن التقلبات المناخية
وفي وقت تسابق فيه المملكة الزمن لمواجهة الإجهاد المائي من جهة، ومخاطر الفيضانات الفجائية من جهة أخرى، يبدو قرار التأجيل “مقامرة” غير محسوبة النتائج. فالمشروع الذي خصصت له ميزانيات ضخمة كان سيوفر سعة تخزينية تفوق سعة سد وادي المخازن (672 مليون متر مكعب)، مما يطرح علامة استفهام كبرى: كيف لوزارة ترفع شعار “السيادة المائية” أن ترهن مشروعاً بهذا الحجم لتوازنات سياسية غامضة لم يكشف الوزير عن تفاصيلها؟
مسؤولية سياسية وأسئلة معلقة
لم يكتف الرأي العام بالتساؤل عن “المعطلين”، بل امتدت الانتقادات لتشمل “ضعف الحسم” في الدفاع عن المشاريع السيادية. فهل تحول الأمن المائي إلى ورقة للمساومة بين الوزارة والمنتخبين المحليين؟ وهل ستتحمل الوزارة تبعات أي كوارث طبيعية قد تضرب المنطقة مستقبلاً بسبب غياب هذا السد؟ تظل هذه الأسئلة معلقة في انتظار توضيحات أكثر شفافية تكشف عمن يقدم “الأصوات الانتخابية” على “الأمن القومي المائي”.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

