
المغرب يبني والجزائر تعادي.. حين تكشف “رمال الصحراء” زيف الشعارات وفارق الإنجاز
في الوقت الذي تحولت فيه مدن الصحراء المغربية، من الداخلة إلى العيون، إلى ورش مفتوح وأقطاب اقتصادية عالمية، يصر نظام الرئيس عبد المجيد تبون على البقاء سجيناً في خندق “المشاكسة” والعرقلة. إن المقارنة بين ما حققه المغرب على أرض الواقع وبين ما تفعله الجزائر بثرواتها، تضعنا أمام نموذجين متناقضين: نموذج يستثمر في “الحياة والبناء”، ونموذج يستثمر في “العداء والاستنزاف”.
الصحراء المغربية.. من الرمال إلى مراكز النفوذ العالمي
بينما كان النظام الجزائري يوزع “حقائب المال” في المحافل الدولية لشراء مواقف باهتة ضد الوحدة الترابية للمملكة، كان المغرب يضخ المليارات في “النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية”. اليوم، أصبحت العيون والداخلة مدناً عصرية تتوفر على بنية تحتية تضاهي كبريات الحواضر العالمية؛ بمطاراتها الدولية، وموانئها العملاقة (مثل ميناء الداخلة الأطلسي)، وجامعاتها المتخصصة، ومحطات الطاقة المتجددة.
هذا الإنجاز المغربي لم يغير وجه الجغرافيا فحسب، بل غير واقع الإنسان؛ حيث تحول المواطن في الصحراء المغربية إلى شريك في التنمية، يتمتع بحقوقه الكاملة في العيش الكريم، بينما يظل المحتجزون في مخيمات تندوف، تحت الوصاية الجزائرية، مجرد “رهائن” يُتاجر بمأساتهم لجلب المساعدات الدولية وتبرير الميزانيات العسكرية الضخمة لقصر المرادية.
“الفوبيا” الجزائرية كعائق أمام حلم المغرب الكبير
إن إصرار تبون ومن خلفه العسكر على معاداة المغرب ليس مجرد موقف سياسي، بل هو “عقيدة تعطيل” رصيدها الوحيد هو منع قيام اتحاد مغاربي قوي. ففي حين يقدم المغرب مبادرات استراتيجية عابرة للحدود، مثل “مبادرة الأطلسي” لتمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط، ورد نظام تبون بمحاولات “خلق كيانات بديلة” ولدت ميتة، لأنها بُنيت على نية “الإقصاء” لا “البناء”.
إن الجزائر، بمساحتها الشاسعة وثرواتها النفطية، كان يمكن أن تكون قاطرة للتنمية في المنطقة، لكن “فوبيا المغرب” جعلتها تضيع فرصاً تاريخية. فبدلاً من فتح الحدود وتنشيط التجارة البينية التي كانت ستخلق ملايين فرص الشغل للشباب الجزائري والمغربي على حد سواء، اختار نظام تبون سياسة “الخنق الاقتصادي” التي لم تضر إلا الاقتصاد الجزائري نفسه، الذي ظل رهيناً لتقلبات أسعار الغاز.
فارق النموذج.. السيادة بالإنجاز لا بالشعارات
لقد أثبت المغرب أن السيادة الحقيقية تُنتزع بالإنجازات على الأرض وبنيل ثقة المجتمع الدولي عبر مشاريع ملموسة. الاعترافات الدولية المتوالية بمغربية الصحراء لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة لنموذج تنموي مبهر جعل العالم يدرك أن “المغرب في صحرائه” هو الضامن الوحيد للاستقرار والأمن.
وفي المقابل، يجد النظام الجزائري نفسه في عزلة متزايدة، يلوك شعارات “تقرير المصير” التي تجاوزها الزمن، في بلد يفتقر فيه المواطن لأبسط مقومات “تقرير مصيره المعيشي”. إن المقارنة بين ميناء الداخلة الأطلسي الذي سيغير وجه التجارة العالمية، وبين “طوابير الحليب” في العاصمة الجزائر، تلخص كل شيء: المغرب يزرع الأمل، ونظام تبون يحصد الخيبة.
الانكسار أمام منطق التاريخ
إن منطق التاريخ يقول إن البناء أبقى من الهدم، وأن التنمية أصدق من الدعاية. لقد ربح المغرب رهان الصحراء عبر تحويلها إلى جنة فوق الرمال، وخسرت الجزائر رهانها بعد أن حولت قضية الصحراء إلى “ثقب أسود” يبتلع ثروات شعبها وأحلام شبابها. سيذكر التاريخ أن المغرب بنى لأجياله القادمة مستقبلاً مشرقاً في صحرائه، بينما رهن نظام تبون حاضر ومستقبل الجزائريين من أجل سراب لن يتحقق أبداً.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

