توتر الشرق الأوسط يربك رحلات مطار محمد الخامس

توتر الشرق الأوسط يربك رحلات مطار محمد الخامس

حجم الخط + -

بإيجاز:

شهد مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء حالة من الارتباك الشديد في جدولة الرحلات الجوية المتوجهة إلى منطقة الخليج، إثر التصعيد العسكري الأخير بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وأدى إغلاق المجالات الجوية في المنطقة إلى عودة طائرات بعد إقلاعها وبقاء أخرى على المدرج، وسط استنفار لضمان سلامة المسافرين وتوفير الإقامة للعالقين منهم.

خيمت أجواء من الترقب والارتباك على مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء اليوم الاثنين 2 مارس، حيث تأثرت حركة الملاحة الجوية بشكل مباشر بالهجمات المتبادلة في منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه التطورات بعد الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية، وما تلاها من رد طهران باستهداف قواعد عسكرية، مما دفع دول المنطقة إلى اتخاذ قرارات سيادية بإغلاق مجالاتها الجوية أمام الطيران المدني كإجراء احترازي لتفادي أي حوادث كارثية.

عودة اضطرارية لطائرة “الاتحاد” للطيران

سجلت منصات الرصد الجوي حالة استثنائية لرحلة تابعة لشركة الاتحاد للطيران، والتي اضطرت للعودة إلى مطار الدار البيضاء بعد فترة وجيزة من إقلاعها في اتجاه العاصمة الإماراتية أبو ظبي. وجاء هذا القرار المفاجئ عقب تلقي طاقم الطائرة إشعاراً عاجلاً أثناء عبور الأجواء التونسية يفيد بإغلاق المسارات الجوية المعتادة، مما جعل إكمال الرحلة مخاطرة غير محسوبة، لتقرر القيادة الجوية العودة الفورية والهبوط بسلام في مدرج مطار محمد الخامس بانتظار وضوح الرؤية الميدانية.

شركات “القطرية” و”الإمارات” في وضع الانتظار

ولم يقتصر الأمر على شركة الاتحاد، بل امتدت حالة الشلل لتشمل رحلات الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات وطيران الخليج، حيث ظلت عدة طائرات رابضة على أرضية المطار بانتظار تحديثات خطط الطيران. وتعمل الأطقم الفنية والإدارية لهذه الشركات على إعادة رسم مسارات بديلة قد تكون أطول وأكثر تكلفة، أو تعليق الرحلات بشكل كامل حتى إشعار آخر، وهو ما تسبب في تغيير شامل لبرمجة الرحلات الدولية المنطلقة من العاصمة الاقتصادية للمملكة وتكدس أعداد من المسافرين في قاعات الانتظار.

تدابير استثنائية لرعاية المسافرين العالقين

أمام هذا الوضع الخارج عن السيطرة، سارعت إدارة مطار محمد الخامس بالتنسيق مع شركات الطيران والجهات المعنية إلى تفعيل بروتوكولات الرعاية، حيث تم تأمين حافلات لنقل المسافرين الذين ألغيت رحلاتهم إلى فنادق مصنفة داخل مدينة الدار البيضاء. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير سبل الراحة للمسافرين وتجنيبهم عناء الانتظار الطويل داخل المحطات الجوية، في انتظار تحديد مواعيد جديدة للتحليق بمجرد إعادة فتح الأجواء وتأمين الممرات الملاحية الدولية.

ويبرز هذا المشهد الحساس مدى هشاشة قطاع الطيران المدني أمام النزاعات العسكرية الإقليمية، حيث تتحول الأجواء بسرعة إلى مناطق خطر تستوجب الإغلاق الفوري، مما يؤدي إلى خسائر لوجستية ومادية جسيمة للشركات والمطارات على حد سواء، ويضع أمن وسلامة الركاب فوق كل اعتبار تجاري أو تنظيمي.

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل